الصفحة 184 من 235

ثم أمر بالتقوى عمومًا ، ورتب على القيام بالتقوى وبحقوق المؤمنين، الرحمة، فقال: { `yRرPVصWإVض WـeSًrَ£STژ } ، وإذا حصلت الرحمة ، حصل خير الدنيا والآخرة، ودل ذلك على أن عدم القيام بحقوق المؤمنين ، من أعظم حواجب الرحمة. وفي هاتين الآيتين من الفوائد ، غير ما تقدم: أن الاقتتال بين المؤمنين مناف للأخوة الإِيمانية، ولهذا كان من أكبر الكبائر ، وأن الإِيمان والأخوة الإِيمانية لا يزولان مع وجود الاقتتال كغيره من الذنوب الكبائر، التي دون الشرك، وعلى ذلك مذهب أهل السنة والجماعة. وعلى وجوب الإِصلاح بين المؤمنين بالعدل ، وعلى وجوب قتال البغاة، حتى يرجعوا إلى أمر.الله ، وعلى أنهم لو رجعوا لغير أمر الله، بأن رجعوا على وجه لا يجوز الإِقرار عليه والتزامه، أنه لا يجوز ذلك ، وأن أموالهم معصومة، لأن الله أباح دماءهم وقت استمرارهم على بغيهم خاصة ، دون أموالهم. (3) ـــــــــــــــــــ

(1) أخرجه بهذه الصيغة أحمد في المسند عن أبي هريرة ـ رضي الله عنه ، حديث رقم: 7689.، كما أخرج الشيخان أجزاء منه في عدة أحاديث .

(2) متفق عليه ، باب: تراحم المؤمنين ةتراحمهم وتوادهم ، وأخرجه مسلم ، برقم: 6537 ، والبخاري: 2403 .

(3) تفسير السعدي ، تفسير الأيات 10:9من سورة الحجرات ، وذلك بتصرف وبعد إسناد الأحاديث إلى مصادرها الأصلية .

المفتح العشرون

الحذر من البطر والرئاء والبغي

الدليل من التنز يل:

قال تعالى:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت