فهرس الكتاب

الصفحة 1948 من 3702

مر يوما بالسوق في موكب عظيم وهيئة جميلة، فهجم عليه يهودى يبيع الزيت الحار وأثوابه ملطخة بالزيت، وهو في غاية الرثاثة والشناعة، فقبض على لجام بغلته وقال: يا شيخ الإسلام تزعم أن نبيكم قال:"الدنيا سجن المؤمن وجنة الكافر"، فأى سجن أنت فيه وأى جنة أنا فيها؟! فقال: أنا بالنسبة لما أعد اللَّه لى في الآخرة من النعيم كأنى الآن في السجن، وأنت بالنسبة لما أعد اللَّه لك في الآخرة من العذاب كأنك في جنة، فأسلم اليهودى.

قلت: هذه الحكاية قديمة لم تقع مع الحافظ بل حكاها ابن العربى المعافرى في السراج عن الإمام أبي الطيب سهل بن محمد الصعلوكى إمام الشافعية بنيسابور: أنه مر في موكب وأبَّهة فخرج عليه يهودى من مسخن حمام وذكر الحكاية، ولم يقل: فأسلم اليهودى، بل قال: فأفحمه.

وحديث ابن عمر رواه أيضًا أبو نعيم في الحلية [8/ 177 و 185] ، والبيهقى في الزهد، والقضاعى في مسند الشهاب، والخطيب في التاريخ [6/ 401] ، والشيخ الأكبر في الكوكب الدرى في مناقب ذى النون المصرى.

وحديث سلمان أخرجه أيضًا أبو نعيم في الحلية، وهو الذي وقع عنده تلك الزيادة التي ذكرها الشارح.

1801/ 4286 -"الدُّنْيَا سِجْنُ المؤْمِنِ وَسَنتُهُ، فَإذَا فَارَقَ الدُّنْيَا فَارَقَ السِّجْنَ وَالسَنَةَ".

(حم. طب. حل. ك) عن ابن عمرو بن العاص

قال الشارح: بإسناد صحيح.

قلت: لكن ذكر ابن أبي حاتم في العلل (2/ 141) أنه سأل أباه عنه فقال:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت