فهرس الكتاب
مسح غبار قدمه بوجهك:
وعن عائشة رضي الله عنها قالت: يامعشر النساء لو تعلمن حق أزواجكن عليكن لجعلت المرأة منكن تمسح الغبار عن قدمي زوجها بخد وجهها [1]
تخاطبه كما تخاطب الأمير:
وكانت ابنة سعيد بن المسيب - رحمها الله - وهي من أحفظ الناس لكتاب الله وأعلمهم بسنة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وخطبها عبد الملك بن مروان خليفة المسلمين لابنه فأبى أبوها وزوجها طالب علم من تلاميذه فقير تقول: ماكنا نكلم أزواجنا إلا كما تكلمون أنتم أمراءكم.
عظم معصية الزوج:
فمما تقدم يتبين أن خروج المرأة عن طاعة زوجها أو إيذاءها له معصية من أكبر المعاصي، وكما تقدم فقد ذكرها الذهبي في كتابه الكبائر، هذا في العموم، أما إذا كان الزوج أكبر منها سنا فالذنب أعظم وإن كان من حفظة كتاب الله كان أعظم وإن كان من أهل العلم كان أعظم وإن كان في مكة أو المدينة كان أعظم وإن كان في شهر رمضان أو الأشهر الحرم كان أعظم وإن كان في ليالي رمضان كان أعظم وإن كان في الثلث الأخير من الليل كان أعظم , فكيف إذا انضم إليه إثمها في التشويش على زوجها في دينه ودنياه وتخليها عن مسئوليتها عن أطفالها إن كان لها أطفال، فأي نجاة بعد هذا ولا حول ولا قوة إلا بالله.
خاتمة من كتاب الكبائر:
قال الإمام الذهبي: روي عنه - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: يستغفر للمرأة المطيعة لزوجها الطير في الهواء والحيتان في الماء والملائكة في السماء والشمس والقمر مادامت في رضاء زوجها، وأيما امرأة عصت زوجها فعليها لعنة الله والملائكة والناس أجمعين وأيما امرأة كلحت في وجه زوجها فهي في سخط الله إلى أن تضاحكه وتسترضيه وأيما امرأة خرجت من دارها بغير إذن زوجها لعنتها الملائكة حتى ترجع. [2]
(1) رواه ابن أبي شيبة.
(2) انظر كتاب الكبائر ص190.