فهرس الكتاب
وينتبه أن السحر والعين يكون لهما دخل كبير في تلك المسألة وهو مايسمى بالربط، فأحيانا تربط المرأة عن زوجها وأحيانا يربط الزوج عن امرأته، وقد ثبت في الصحيحين أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - سحره اليهود فكان يخيل إليه أنه يأتي أهله ولا يأتيهن , وقد بينت في كتاب السيرة أن اليهود أرادوا ربطه عن عائشة رضي الله عنها وقد مكث في مرضه ستة أشهر حتى عافاه الله، وفي تلك الحالات يهرع المسلم للدعاء والرقية الشرعية لعل الله يرفع ماألم به وإن مع الصبر الفرج ومع العسر اليسر.
ومن الأمور التي ينبغي للمرأة أن تتكيف معها:
حجم العضو:
قد يكون صغر ذكر الرجل مؤثرا تأثيرا شديدا على استمتاع المرأة وقد ثبت في الصحيح أن امرأة رفاعة عندما طلقها وتزوجت غيره أتت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - شاكية زوجها الجديد فقالت: والله يارسول الله مامعه إلا مثل هدبة الثوب تعني صغر ذكره فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: أتريدين أن ترجعي إلى رفاعة، لا حتى تذوقي عسيلته ويذوق عسيلتك , يعني جماعه لها.
وعلى المرأة أن تصبر في مثل هذه الحالة وتحاول أن تجعله يشبعها عن طريق الملاعبة الطويلة وإدخال الأصبع ونحو ذلك.
أما كبر العضو فقد يؤدي إلى ألم المرأة وربما احتاج إلى توسيع في فتحة فرجها، أما من جهة الطول فإن كان طويلا بحيث يدق جدار الرحم فيؤلم المرأة فعليها أن تجعل الدخول غير كامل ويكفي فيه الثلث أو الثلثان حسب ارتياح الطرفين.
وقد ذكر الإمام أبو محمد ابن حزم في طوق الحمامة أن رجلا ببغداد تزوج من فتاة فاستعجل أمره في ليلة الزفاف فرأت الفتاة كبر عضوه فنفرت منه وأبت الرجوع إليه حتى الموت , قال: ولو انتظر صاحبنا حتى لانت فتاته وهدأ غزاله لقرت عينه وسعدت حاله.
شدة الشهوة وتوسطها وضعفها:
يجب على المرأة أن تتمشى مع درجة زوجها من ناحية الشهوة فمن الرجال من يكون شديد الشهوة لدرجة قد لايحتملها كثير من النساء وقد روي ذلك عن عبد الله بن زمعة فقد كان يتزوج المرأة فلاتمكث عنده إلا أياما يسيرة بسبب ذلك حتى تزوج زينب بنت عمرو بن أبي سلمة لما قالت: مايمنعه مني وأنا العظيمة الخلق الكبيرة العجيزة المفعمة الفرج، فصبرت عليه وولدت له.