فهرس الكتاب
ذلك إذا كانت المرأة قد أتت بفاحشة مبينة كالزنا أو النشوز على الزوج أو البذاءة على أهل الرجل وإيذائهم في الكلام والفعال ففي هذه الحالة جاز للرجل أن يخرجها. [1]
وتكون النفقة والسكنى حقا للمرأة المطلقة إذا كان لزوجها عليها رجعة أما إذا كانت لارجعة لها فليس لها نفقة ولاسكنى , وهذه السكنى تكون حسب سعة الرجل وقال قتادة: إن لم تجد إلا جنب بيتك فأسكنها فيه , يعني إلى انقضاء العدة , وأمر سبحانه بالإنفاق على الحامل حتى تضع حملها ثم قال سبحانه: {فإن أرضعن لكم فآتوهن أجورهن وأتمروا بينكم بمعروف وإن تعاسرتم فسترضع له أخرى} وفي ذلك بيان أن المطلقة لايجب عليها إرضاع الولد ولو أنه ولدها لما قدمناه من كون الولد لأبيه وهو المسئول عن نفقته ويدل عليه قوله: {فإن أرضعن لكم} وإن لم يتفقا على أجرة الرضاع يسترضع له غيرها، فإن رضيت بمااستؤجرت عليه الأجنبية كانت أحق بولدها.
(1) انظر تفسير ابن كثير 8/ 169 - 170.