الصفحة 92 من 268

إلى ربك فهو مع المظلوم حتى يأخذ له الحق من ظالمه، وكما قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - للأنصار: أدوا الذي عليكم وسلوا الله الذي هو لكم.

فعن ابن عباس أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: ألا أخبركم بنسائكم من أهل الجنة؟ الودود الولود العؤود على زوجها التي إذا آذت أو أوذيت جاءت حتى تأخذ بيد زوجها ثم تقول: والله لا أذوق غمضا حتى ترضى. [1]

وعن أنس نحوه وفيه: ودود ولود إذا غضبت أو أسيء إليها أو غضب زوجها قالت: هذه يدي في يدك لا أكتحل بغمض حتى ترضى. [2]

وعن ابن عمر قال: أتت امرأة نبي الله فقالت: يارسول الله ماحق الزوج على امرأته قال: لا تمنعه نفسها ولو كانت على ظهر قتب , قالت: يارسول الله ماحق الزوج على زوجته قال: لاتصدق بشيء ولاتخرج من بيته إلا بإذنه فإن فعلت لعنتها ملائكة الله وملائكة الرحمة وملائكة الغضب حتى تتوب أو ترجع , قالت: يانبي الله فإن كان لها ظالما؟ قال: وإن كان لها ظالما!!! قالت: والذي بعثك بالحق لايملك علي أحد أمري بعد هذا أبدا مابقيت. [3]

وعن معاذ عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: لا يحل لامرأة أن تأذن في بيت زوجها وهو كاره، ولا تخرج وهو كاره، ولا تطيع فيه أحدا، ولا تخشن صدره، ولا تعتزل فراشه، ولا تصارمه، فإن كان هو أظلم منها فلتأته حتى ترضيه فإن هو رضي وقبل منها فبها ونعمت، وقبل الله عذرها وأفلح وجهها وأفلج حجتها ولا إثم عليها، وإن هو أبى أن يرضى عنها فقد أبلغت عند الله عذرها. [4]

ولا يخطر ببالك أن بإمكانك أن تؤدي حق زوجك عليك مهما فعلت لعظم ذلك الحق، فالطاعة التامة التي لامعصية معها وحفظه في غيبته مرت عليك في فصل حق الزوج في القرآن الكريم.

وأما السنة النبوية فمليئة بتفصيل ذلك الحق وقبل أن أذكر لك الأحاديث أجمل لك ماجاء فيها وقد سبق بعضها:

إجمال حقوق الزوج كما جاءت في الأحاديث:

(1) رواه النسائي والطبراني وابن أبي الدنيا وغيرهما وهو صحيح.

(2) رواه الطبراني.

(3) رواه ابن أبي شيبة وروى الطبراني بعضه من حديث ابن عباس. انظر الترغيب والترهيب 3/ 58.

(4) رواه الطبراني والحاكم وصححه ورواه أبي يعلى من طريق آخر فيه زيادة ضعيفة إلا أنها تحذر

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت