بَدَلًا (50) سورة الكهفوهذا كله متفق عليه، والآي في هذا المعنى كثيرة . ثم يجب على كل مؤمن أن يُوَالي من تولاَّه وأن يَنْصُره، قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: (( انْصُرْ أَخَاكَ ظَالِمًا أَوْ مَظْلُومًا... ) ) (1) ].
وجوب قطع المؤمنين عن ولاية الكافرين:
لذلك قال الشيخ في نهاية القول: ( ثم يجب ...) يعني يجب على المؤمن قطع ولاية الكافرين كما قال سبحانه في كتابه الكريم: { لاَّ يَتَّخِذِ الْمُؤْمِنُونَ الْكَافِرِينَ أَوْلِيَاء مِن دُوْنِ الْمُؤْمِنِينَ وَمَن يَفْعَلْ ذَلِكَ فَلَيْسَ مِنَ اللّهِ فِي شَيْءٍ إِلاَّ أَن تَتَّقُواْ مِنْهُمْ تُقَاةً وَيُحَذِّرُكُمُ اللّهُ نَفْسَهُ وَإِلَى اللّهِ الْمَصِيرُ } (28) سورة آل عمران أي ليس من حزب الله تعالى في شيء، ثم استثنى حال التقية { لاَّ يَتَّخِذِ الْمُؤْمِنُونَ الْكَافِرِينَ أَوْلِيَاء مِن دُوْنِ الْمُؤْمِنِينَ وَمَن يَفْعَلْ ذَلِكَ فَلَيْسَ مِنَ اللّهِ فِي شَيْءٍ إِلاَّ أَن تَتَّقُواْ مِنْهُمْ تُقَاةً وَيُحَذِّرُكُمُ اللّهُ نَفْسَهُ وَإِلَى اللّهِ الْمَصِيرُ } (28) سورة آل عمرانلذلك قال الحسن: التقية ماضية إلى يوم الدين، يعني إذا كان المسلمون مُسْتَضْعَفِين ولا يستطيعون أن يُظهروا ذلك أو شيئًا من هذه المعاني التي سنذكرها إن شاء الله تعالى بعد ذلك.
(1) رواه البخاري في صحيحه باب المظالم برقم 2443، 2444، وباب الإكراه 6952 وتمامه: عَنْ أَنَسٍ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -:"انْصُرْ أَخَاكَ ظَالِمًا أَوْ مَظْلُومًا". فَقَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَنْصُرُهُ إِذَا كَانَ مَظْلُومًا، أَفَرَأَيْتَ إِذَا كَانَ ظَالِمًا كَيْفَ أَنْصُرُهُ ؟ قَالَ:"تَحْجُزُهُ أَوْ تَمْنَعُهُ مِنَ الظُّلْمِ، فَإِنَّ ذَلِكَ نَصْرُهُ". طرفاه 2443، 2444 - تحفة 1083 - 29/9 ، ورواه الترمذي وأحمد والدرامي .