فهرس الكتاب

الصفحة 38 من 94

يقول الإمام أبو عبد الله القرطبي رحمه الله تعالى:

[ومنها المولى: يعني من الأسماء الحسنى لله تعالى المولى، جاء في عداد الأسماء في التنزيل: { بَلِ اللّهُ مَوْلاَكُمْ وَهُوَ خَيْرُ النَّاصِرِينَ } (150) سورة آل عمران، وكما قال: { وَإِن تَوَلَّوْاْ فَاعْلَمُواْ أَنَّ اللّهَ مَوْلاَكُمْ نِعْمَ الْمَوْلَى وَنِعْمَ النَّصِيرُ } (40) سورة الأنفال وهو مشترك يقع على معان ويتحد اشتقاقها، وكلها مأخوذة من الولي، وهو القُرب، فالولي يقع على العصبة جملة، وعلى الولي الناصر، والحليف والجار، والمعتق، وابن العم، وكل من ولي أمر واحد فهو وليُّه، والنسبة إلى المولى مولوي. قال الحليمي: في معناه أنه المأمول منه النصر والمعونة؛ لأنه هو المالك، ولا مفزع للملوك إلا مالكه، وقال الزجاج: والناصر والنصير والمولى سواء، فجاز الجمع بينهما لاختلاف الألفاظ.

قال ابن العربي: قال بعض العلماء: المولى الناصر، وهذا ضعيف من وجهين، أحدهما أن أصل مولى وهو (و ل ي) ليس بمعنى (ن ص ر) بحال .

الثاني: أن الله فرق بينهما فقال: { وَإِن تَوَلَّوْاْ فَاعْلَمُواْ أَنَّ اللّهَ مَوْلاَكُمْ نِعْمَ الْمَوْلَى وَنِعْمَ النَّصِيرُ } (40) سورة الأنفال، ٍ ولو كانا بمعنى واحد ما فرق بينهما لأن ذلك لا يرد في الكلام الجزل الفصيح.]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت