فهرس الكتاب

الصفحة 66 من 94

وهناك آيةٌ جميلةٌ تُبَيِّنُ هذا المعنى مع المؤمنين، يعني بعد أن بيَّنَ قتال أولياء الشيطان، وبيَّن أنَّه طريق الخسران، وأنَّه عندما يكونوا كذلك يكون الشيطان وليهم، بين هذه المسألة وهي وحي الشياطين إلى أوليائهم، فقال تعالى: { وَإِنَّ الشَّيَاطِينَ لَيُوحُونَ إِلَى أَوْلِيَآئِهِمْ لِيُجَادِلُوكُمْ وَإِنْ أَطَعْتُمُوهُمْ إِنَّكُمْ لَمُشْرِكُونَ} (121) سورة الأنعام

فكأن الجدال الواقع اليوم إنَّما مصدره وَحْيُ الشيطان لهؤلاء الكفرة لمجادلة المؤمنين، وأعلم أن من يجادلك في مثل ذلك إنما يكون جداله من وحي الشيطان،كما ذكر الله تعالى: { وَإِنَّ الشَّيَاطِينَ لَيُوحُونَ إِلَى أَوْلِيَآئِهِمْ لِيُجَادِلُوكُمْ وَإِنْ أَطَعْتُمُوهُمْ إِنَّكُمْ لَمُشْرِكُونَ}

وفي النهاية قال: { وَالَّذِينَ كَفَرُواْ أَوْلِيَآؤُهُمُ الطَّاغُوتُ يُخْرِجُونَهُم مِّنَ النُّورِ إِلَى الظُّلُمَاتِ أُوْلَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ} (257) سورة البقرة فوضح أشد التوضيح بهذه الآية أنَّه لا يجوز أبدًا أن تكون من المؤمنين أيُّ ولاية للشيطان، لذلك قال سبحانه وتعالى في نهاية المطاف في هذه الآية: {وَإِذْ قُلْنَا لِلْمَلَائِكَةِ اسْجُدُوا لِآدَمَ فَسَجَدُوا إِلَّا إِبْلِيسَ كَانَ مِنَ الْجِنِّ فَفَسَقَ عَنْ أَمْرِ رَبِّهِ أَفَتَتَّخِذُونَهُ وَذُرِّيَّتَهُ أَوْلِيَاء مِن دُونِي وَهُمْ لَكُمْ عَدُوٌّ بِئْسَ لِلظَّالِمِينَ بَدَلًا} (50) سورة الكهف

ثم ننتقل إلى تفاصيل وبسط هذه الآيات الكريمات تحت تلك العناوين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت