وتميز الإسلام بالنسبة للأديان السماوية والوضعية جميعًا بذاتيته الخاصة وكتابه الخالد النص الثابت الموثق الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه.
أخطر القضايا التي تواجه الشباب المسلم اليوم التبعية للفكر الوافد.
التبعية للفكر الوافد:
ما يزال الشباب المسلم في هذا العصر في حاجة إلى معرفة أبعاد القضية الكبرى التي تمتلك عليهم اليوم فكرهم وينقسمون إزائها تحت تأثير الخدعة التي جرت على أقلام أتباع الاستشراق والتغريب وهي اصطناع أسلوب الغرب في مواجهة التفوق عليه والتحرر من نفوذه. وهي خدعة ضخمة كشفت الأحداث خلال أكثر من قرن كامل عن فسادها فقد استهدف النفوذ الأجنبي بها احتواء المسلمين في دائرة مغلقة هي دائرة فكره والتبعية له، والانحباس بها دون امتلاك إرادة فكرهم المشرق والمنطلق الذي يحمل لواء النظرة الجامعة وبكامل عناصر المادة والروح والذي يحمل شارة العزة والكرامة والعبودية لله تبارك وتعالى وحده من دون الأمم أو الحضارات أو الإيدلوجيات والمذاهب الوافدة.
بل إنه لمن العجب أن نجد مسئولًا يحمل مسئولية النيابة عن العرب في منظمة دولية كبرى يقول هذا القول ويردد الفكرة الباطلة المسمومة حين يقول:"إنه من الصعب إن لم يكن من المستحيل استيراد الحضارة الحديثة دون استيراد قيمها معها فنحن فيما يرى هذا التغريبي لا يستطيع استيراد المنتجات التكنولوجية للعالم الحديث دون تبني نفس القيم التي كانت خلف الحضارة التكنولوجية فالحضارة كل متكامل لا يتجزأ".