فهرس الكتاب

الصفحة 2 من 13

فلما ضعفت الأمة وركنت إلى الرخاوة والضعف استطاع الزنادقة والشعوبيون ودعاة الإباحة استنساخ هذه الكتب وإذاعتها من جديد ونحن نقف في هذه الكتب موقف الحذر فلا نتخذها مراجع في أبحاثنا العلمية ولا نصدق ما جاء بها ولا نؤمن بما أورده كتاب التغريب من أن هؤلاء الزنادقة كان لهم وزن في مجتمعهم أو تأثير، والمراجع الحقيقية تؤكد أنهم كانوا فئة مرذولة مقصاة عن المجتمع الزاخر بالعلماء والباحثين الخلص في عصرهم وأن كل ما حاول طه حسين وجماعته من أن يجعل لهؤلاء ولآثارهم وجود حقيقي إنما كان من باب الهدم، ولذلك فنحن لا نثق بما جاء في كتاب (الأغاني) ولا نثق في مؤلفه (الأصفهاني) ولنرجع إلى ترجمته فنجد إنه كان رجلًا شعوبيًا معاديًا للإسلام مواليًا لأعداء الإسلام وخصومه، وإنه جمع هذه الأشعار والروايات ليرضي طبقة من المترفين الفاسدين، وأن ما رواه في كتابه مضطرب لا يثق به أحد، وأنه ما قصد علمًا ولا بحثًا جادًا ولكنه أراد غواية وإفسادًا كان من بين خطط الشعر وبين الذين هم دعاة التغريب في ذلك العهد، وكذلك نقف هذا الموقف من كتاب (ألف ليلة) هذا الكتاب اللقيط الذي ليس له مؤلف معين والذي جمعت رواياته من مجتمع فارس الوثني قبل الإسلام وأضيفت إليه بعض قصص عراقية ومصرية، كذلك كل ما أورد من شعر منسوب إلى عمر الخيام لم يصح فيه شيء إلا القليل فلم يكن الخيام في الحقيقة شاعرًا وإنما كان عالمًا فلكيًا ولكن بعض القوى التغريبية أرادت أن تتخذ منه تكأة لإذاعة شعر فارسي في الخمر لم يعرف له مؤلف على النحو الذي قام به (فتزجرالد) وترجمة عصبة من الشعراء العرب الذين خدعوا أو جرى التأثير عليهم ثم كشفت الحقيقة من بعد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت