الصفحة 3 من 11

"إن الغرب قد فقد المرتكزات الروحية والثقافية الدينية التي كان يرتكز عليها فلم يعد هناك شيء يركن إليه فالديانة النصرانية فقدت مقوماته والتوجه إلى الروحانيات انتهى واضمحل في النفوس فأصبح في الغرب نوع من الفراغ ونوع من الضياع الشامل تكتوي به الأجيال الشابة."

إني أعتقد أن حضارتنا الغربية هي الآن في حالة احتضار، وأننا نعيش نوعًا من موجة التحول التي لا تعلم ماذا سينتج عنها، نحن نشاهد حضارة تنازع، وتوشك أن تموت ولابد أن تنشأ عنها حضارة جديدة، نحن نعيش في نفق مظلم ولا نزال ننتظر النور الذي سيهدينا"."

تلك هي حضارة الغرب ارتبطت بالاستعمار وقامت في أحضانه ثم حاولت أن تفوض نفسها على العوالم كلها ومنها عالم الإسلام في فترة ضعف وتخلف واجه فيها تحديًا خطيرًا قوامه التبعية بالنفوذ العسكري والسياسي.

والواقع أن الحضارة الغربية لم تستطع أن تحقق مجتمعًا صالحًا في الغرب وعندما تسربت إلى عالم الإسلام كانت أشبه بعاصفة تعمل على تحطيم كل قوى الثبات واليقين والإيمان بالله تبارك وتعالى.

وكان لابد لليقظة الإسلامية من موقف فكري على الأقل كمقدمة لموقف واقعي وكان هذا الموقف هو كشف زيف هذه الحضارة وإعلان عجزها عن العطاء، وبيان أنها لم تزد أن كانت واحدة من الحضارات الوثنية المادية التي سبقت في فارس والروم واليونان ومصر القديمة. وكان لابد من الحملة عليها على أنها لا تصلح بديلا عن الحضارة الإسلامية التي تعرضت للعطب بعد ألف سنة من العطاء المتصل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت