الصفحة 11 من 12

إن هناك فارقًا واسعًا وبونًا شاسعًا بين مفهوم الترويح الإسلامي وبين هذا الصخب الهادر غير المنضبط، فالإسلام يدعو إلى ضبط الغرائز لا إطلاقها وتبريد الشهوات لا تسخينها، والتوسط في أمور الترويح والمتاع لا الإسراف وحماية الوجود الإنساني والكيان البشري من التصدع والانهيار وأن يظل المسلم دائمًا واعيًا صاحيًا لا يشغل عن حقيقة نفسه ولا عن عباداته وواجباته، ونحن نقبل كل أدوات الحضارة وصناعاتها، ولكن لسنا مكلفين بأن نقبل مضامين الغرب في أي شيء، سواء في الفن أو القيم، ولا يستطيع أحد أن يفرض علينا المضامين أو الكلمات أو الألحان التي يستعملها الغرب والتي لا تتفق مع مزاجنا وطابعنا، نعم نحن لسنا ضد الفن ولكنا ضد الفحش، والفن طاقة توظف للخير وقد توظف للشر وحب الوظيفة والهدف يكون التحليل والتحريم، ولذلك يجب التفرقة بين القيم في كل مجتمع عن الآخر، ولسنا مطالبين بأن ننقل الأوضاع نقلا ###16### ولكن لأننا أمة لها تاريخها وقيمها ودينها فإن لها مفهومًا للموسيقى، ولنا أيضًا رأي في كيفية تقديم هذا الفن، فالإسلام حرم الأصوات المخنثة والألحان المائعة والكلمات المبتذلة، وحرم ذلك الجو المشحون بالسموم والمخدرات الذي يغشى دائمًا تلك الأحفال الشهيرة وعندما نقول ذلك فلسنا ندعو إلى وصاية أو هي محاكم التفتيش أو أن هذا منطلق للكآبة أو الظلامة أو غيرها، بل نحن ندعو إلى انطلاق النفس إلى البشر والسماحة من منطلق داخلي عميق الأثر في إقامة الترويح.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت