فهرس الكتاب
وبعد أن يمن الله تعالى عليك بتفريج الكرب لن تحتاجي للتنفيس عنه بخلع الحجاب أو تشويهه بلباس يبدي من العورات أكثر مما يواري،بل ستتمسكين بحجابك وتشعرين بقيمته إن شاء الله .
وإذا كنتِ - أعزَّكِ الله - تشعرين بأنك أقل من غيرك، والخروج عن حدود الحجاب الصحيح يريحك لأنه يُجمِّل مظهرك ، ومن ثم يرفع من قَدْرِك:
فاعلمي أن قيمة الإنسان في قلبه ثم لسانه ، ويكمِّل ذلك المظهر الخارجي الذي يوحي بالاحترام....وليس العكس ، وانَّكِ مهما تزيَّنتِ وتعطَّرت ِوتجمَّلتِ فإن كل هذا يذوب ويتحول إلى وحل يلطَّّخ جمالك وزينتك -والعياذُ بالله- بعد عدة كلمات تتفوهين بها ؛لأن اللسان يغترف من القلب،فإن لم تجمِّلي قلبك بالعلم ، وتزينيه بالحِلم والحياء وسائر الأخلاق الكريمة ، والصفات الحميدة... فسرعان ما يكتشف الناس الحقيقة ، وتذهب كل جهودك وأموالك المبذولة للتزيُّن والتجمُّل هباءً منثورًا
والدليل قول رسول الله صلى الله عليه وسلم:"المَرءُ (أي الإنسان) بأصغَرَيه: قلبه ولسانه"
فتأكدي أنه لن يُعجَب بالجمال الظاهري إلا الذئاب الذين لا همَّ لهم سوى نهش لحمك، ثم إلقاءك وراء ظهورهم بعد ساعات... وحاشا لله أن تكوني منهن .
فإذا أرَدتِ الرِّفعة،و العِزَّة ، فتعزَّزي بالله العزيز ، ذي العِزَّة والجَبَروت ،
يقول الله تعالى:"ولِله العِزَّة ُولِرسولِهِ وللمؤمنين"،
ثم تجمَّلي بالعِلم النافع ومكارم الأخلاق ،وحينها لن تحتاجي لإظهار رِفعتك، لأنك ستشعرين بها داخلك ، ثم تبدو في تصرفاتك وكلماتك ،وقسَماتِ وجهك الهانئة ، دون أن تتعمدي إظهارها بالتبرج وخلع الحجاب،أو تشويهه .
فلا تهتمي برأي الآخرين أكثر مما ينبغي ، وتأكدي أنه:
"مَن أرضَى الناس بسَخَطِ الله سخط الله عليه وأسخَط عليه الناس"
ومن أرضى اللهَ بِسَخَطِ الناس ، رضي الله عنه وأرضَى عنه الناس"!!!"