فهرس الكتاب

الصفحة 111 من 346

…وتحركت الجيوش الهائلة صوب معاقل الإسماعيلية، واقتربت من أقوى حصونهم على الإطلاق وهو حصن"آلموت"في غرب فارس، وما هي إلا أيام حتى تم تطويق الحصن المنيع، ولما شاهد زعيم الإسماعيلية"ركن الدين خورشاه"هذه الأعداد التي لا تحصى طلب أن يقابل هولاكو، وقبل هولاكو ليختصر الوقت؛ فالإسماعيلية ليست إلا محطة صغيرة قبل الوصول إلى بغداد.. والتقى هولاكو بركن الدين خورشاه الذي أعلن خضوعه الكامل لهولاكو، وتسليمه للقلعة الحصينة، ولكن قائد القلعة رفض التسليم، وصمم على القتال عاصيًا بذلك أمر قائده ركن الدين خورشاه، ففتح التتار القلعة عنوة بعد ذلك بأيام، وذبحوا كل من فيها، وطلب ركن الدين خورشاه من هولاكو أن يرسله إلى"منكوخان"ليتفاوض معه شخصيًا في تسليم كل قلاع الإسماعيلية في مقابل بعض الوعود، وقد أرسله فعلًا هولاكو إلى منكوخان محاطًا بفرقة تترية، ولكن منكوخان رفض أن يقابله واستحقره جدًا وقال:"إن هولاكو قد أخطأ بإرهاق الخيول التترية الجيدة في هذه الرحلة الطويلة من أجل هذه السفارة التافهة.."ثم أمر جنوده بإعادة ركن الدين خورشاه إلى فارس، وفي الطريق قتل ركن الدين خورشاه كما يقولون"في ظروف غامضة"، وإن كانت الظروف ليست بغامضة فمن الواضح أن"منكوخان"قد أوصى بقتله، ولكن خارج البلاط المغولي لئلا يتهم البلاط بالغدر!..

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت