فهرس الكتاب

الصفحة 136 من 346

…وهذا بالطبع نوع من الدجل .. لأنه من المفترض أن يطلب المسلمون دم خليفتهم، بل ودماء المسلمين جميعًا الذين قتلهم هولاكو وجنوده بصرف النظر عن طريقة قتلهم..

…لكن هولاكو استمع لهم.. وسبحان الله!!.. كأن الله عز وجل قد أراد ذلك، حتى يموت الخليفة بصورة مخزية ما حدثت مع خليفة قبله، وما سمعنا بها مع أي من ملوك أو أمراء الأرض.. مسلمين كانوا أو غير مسلمين..

…لقد أمر هولاكو أن يقتل الخليفة"رفسًا بالأقدام"!!!..

…وبالفعل وضع الخليفة العباسي على الأرض، وبدأ التتار يرفسونه بأقدامهم..

…وتخيل الرفس والركل بالأقدام إلى الموت!!..

…أي ألم.. وأي إهانة.. وأي ذل!!..

…لقد ظلوا يرفسونه إلى أن فارقت روحه الجسد..

…وإنا لله.. وإنا إليه راجعون..

…إن بغداد لم تسقط فقط!!

…إنما سقط أخر خلفاء بني العباس في بغداد..

…وسقط معه شعبه بكامله!..

…وكان ذلك في اليوم العاشر من فتح بغداد لأبوابها.. في يوم 14 صفر سنة 656 هجرية..

…ولم تنته المأساة بقتل الخليفة.. وإنما أمر هولاكو - لعنه الله - باستمرار عملية القتل في بغداد.. فهذه أضخم مدينة على وجه الأرض في ذلك الزمان.. ولابد أن يجعلها التتار عبرة لمن بعدها..

…واستمر القتل في المدينة أربعين يومًا كاملة منذ سقوطها..

…وتخيلوا كم قتل في بغداد من المسلمين؟!

…لقد قتل هناك ألف ألف مسلم (مليون مسلم..!!) ما بين رجال ونساء وأطفال!!!..

…ألف ألف مسلم قتلوا في أربعين يومًا فقط!!..

…وتخيل أمة فقدت من أهلها مليونًا في غضون أربعين يومًا فقط..

…كارثة رهيبة!..

…نذكر ذلك لنعلم أن المصائب التي يلقاها المسلمون الآن ـ مهما اشتدت ـ فهي أهون من مصائب رهيبة سابقة.. وسنرى أن المسلمين سيقومون بفضل الله من هذه المصيبة.. لنعلم أننا - بإذن الله - على القيام من مصائبنا أقدر..

وللعلم فإنه لم ينج من القتل في بغداد إلا الجالية النصرانية فقط!..!

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت