فهرس الكتاب

الصفحة 39 من 346

الأمر الثاني: إخراج أصحاب الحرف والصناع المهرة، وإرسالهم إلى منغوليا للاستفادة من خبراتهم الصناعية هناك..

الأمر الثالث: إخراج أصحاب الأموال وتعذيبهم حتى يخبروا عن كل مالهم، ففعلوا ذلك ومنهم من كان يموت من شدة الضرب ولا يجد ما يكفي لافتداء نفسه..

الأمر الرابع: دخول المدينة وتفتيش البيوت بحثًا عن المال والمتاع النفيس، حتى إنهم نبشوا قبر السلطان"سنجر"أملًا في وجود أموال أو ذهب معه في قبره..

واستمر هذا البحث ثلاثة أيام..

ثم الأمر الخامس الرهيب:

أمر ابن جنكيزخان - لعنه الله ولعن أباه - أن يُقتل أهل البلاد أجمعون!!!!..

وبدأ التتار يقتلون كل سكان مرو.. يقتلون الرجال.. والنساء.. والأطفال!!..

قالوا: إن المدينة عصت علينا وقاومت، ومن قاوم فهذا مصيره..

يقول ابن الأثير رحمه الله:"وأمر ابن جنكيزخان بعد أن قتلوا جميعًا أن يقوم التتار بإحصاء القتلى، فكانوا نحو سبعمائة ألف قتيل، فإنا لله وإنا إليه راجعون!!"..

قتل من مدينة مرو سبعمائة ألف مسلم ومسلمة، وهذا ما لا يتخيل، وحقًا فإنه لم تمر على البشرية منذ خلق آدم ما يشبه هذه الأفعال من قريب ولا بعيد، ولا حول ولا قوة إلا بالله..

وفنيت مدينة مرو، واختفى ذكرها من التاريخ!!!..

4ـ اجتياح نيسابور:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت