فهرس الكتاب

الصفحة 79 من 346

ثم نزل"بايدر"من بولندا في اتجاه الجنوب لمقابلة جيوش التتار بقيادة باتو في المجر، وفي طريقه للنزول اجتاح دولة"سلوفاكيا"وضمها بكاملها إلى دولة التتار!!..

…ثم تدفقت الجيوش التترية إلى دولة"كرواتيا"فاجتاحتها!!

وبذلك وصلت الجيوش التترية إلى سواحل البحر الأدرياتي (وهو البحر الفاصل بين كرواتيا وإيطاليا) ، وبذلك يكون التتار قد ضموا إلى أملاكهم نصف أوروبا تقريبًا!!.. (انظر الخريطة رقم 10)

…وكان من الممكن أن تستمر الفتوحات التترية في أوروبا - وقد وصلت حدود دولة التتار إلى دول ألمانيا والنمسا وإيطاليا- لولا أن الخاقان الكبير ملك التتار"أوكيتاي"مات في هذا العام (639 هجرية) فاضطر الأمير"باتو بن جاجي"أن يوقف الحملات، ويستخلف أحد قواده على المناطق المفتوحة، ويعود إلى"قراقورم"عاصمة التتار في منغوليا للمشاركة في اختيار الخاقان التتري الجديد..

وقفة لتحليل الموقف الجديد وتقييم الأوضاع عالميًّا في سنة639 هجرية وما بعدها:ـ

…ـ أولًا: وصلت حدود دولة التتار في هذه السنة من كوريا شرقًا إلى بولندا غربًا، ومن سيبيريا شمالًا إلى بحر الصين جنوبًا.. وهو اتساع رهيب في وقت محدود.. وأصبحت قوة التتار في ذلك الوقت هي القوة الأولى في العالم بلا منازع.. (انظر الخريطة رقم 11)

…ـ ثانيًا: تولى قيادة التتار بعد"أوكيتاي"ابنه"كيوك بن أوكيتاي"، وقد كان لهذا الخاقان الجديد الرأي في تثبيت الأقدام في البلاد المفتوحة بدلًا من إضافة بلاد جديدة قد لا يقوى التتار على حفظ النظام فيها، والسيطرة على شعوبها وجيوشها، ومن ثم فقد توقفت الفتوحات التترية في عهد هذا الخاقان، وإن ظل التتار يحافظون على أملاكهم الواسعة..

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت