فهرس الكتاب

الصفحة 79 من 82

2)وعن أبي محمد قاسم بن أصبغ قال: ( لما رحلت إلى المشرق نزلت القيروان فأخذت على بكر بن حماد حديث مسدد ثم رحلت إلى بغداد ولقيت الناس فلما انصرفت عدت إليه لتمام حديث مسدد فقرأته عليه فيه يومًا حديث النبي صلى الله عليه وسلم فإنه( قدم قوم من مصر مجتابي النمار ) (2) فقال: ( مُجْتَابي الثمار)

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

1)انظر تذكرة الحفاظ للذهبي [ج3ص1048] والسير له [ج17ص270] .

2)يشير إلى ما أخرجه مسلم [1017] من حديث جابر بن عبد الله رضي الله عنه قال: ( كنا عند رسول الله في صدر النهار قال: فجاء قوم حفاة عراة مجتابي النمار أو العباء . متقلدي السيوف ، عامتهم من مضر ، بل كلهم من مضر ...) . الحديث .

فقلت له: إنما هو ( مجتابي النمار ) هكذا قرأته على كل من قرأت عليه بالأندلس وبالعراق ، فقال لي: بدخولك العراق تعارضنا وتفخر علينا أو نحو هذا ثم قال لي: قم بنا إلى ذلك الشيخ ـ لشيخ كان بالمسجد ـ فإن له بمثل هذا علمًا فقمنا إليه وسألناه عن ذلك فقال: إنما هو ( مجتابي النمار ) ، كما قلت ، وهم قوم كانوا يلبسون الثياب مشققة جيوبهم أمامهم ، والنمار: جمع نمرة . فقال بكر بن حماد: وأخذ أنفه ، رَغِمَ أنفي للحق وانصرف ) (1) .

هذا هو خُلُق أهل الإنصاف أما نظرة أهل الجور والظلم والبغي والهوى لنا فهي كما تمثل بعضهم قول الشاعر:

لَوْ كُل كَلْبٍ عَوَى ألْقَمتهُ حَجَرًا ... لَعَزَّ الصَّخْر مِثْقَال بِدينَار (2)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت