رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - بذبحه وإصلاحه، فذُبِح، وأُصِلح، وشُوِي، ووُضِعَ بين يَدَيْ رسولِ الله - صلى الله عليه وسلم -، فدعا الحسنَ والحسينَ ليأكلا معه، فبكَتْ فاطمةُ، فرفعَ يدَه من الطعام، فقال:"مَا يُبْكِيكِ لا أَبْكَى الله عَيْنَكِ؟"، قالت: يا رسول الله! رأيتُ في منامي كان غنمًا دخلتِ المدينة، فأُهدي إليكَ منها كبش، فأمرتَ بذبحه، وأُصلح، وشُوي، ووُضع بين يديك، ودعوتَ الحسنَ والحسينَ ليأكلا معك، فأكلا، وماتا، فاغتم النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - من كلام فاطمة، فقال:"يَا رُؤْيَا! هَلْ أَريْتِ لِفَاطِمَةَ شَيْئًا؟"قالت له الرؤيا: لا يا رسولَ الله، فقال:"يَا أَحْلامُ؟"، فأجابته من زاوية البيت: لبيك يا رسول الله! قال:"هَلْ أَرَيْتِ فَاطِمَةَ شيْئًا؟"، قالت له الأحلام: لا يا رسول الله! قال:"يَا أَضْغَاثُ!"، قالت له من زاوية البيت: لَبَّيْكَ يا رسولَ الله! قال لها:"هَلْ أَرَيْتِ فَاطِمَةَ شَيْئًا؟"، قال له: نعم يا رسول الله!، قال لها:"وَأَيَّ شَيْءٍ أَرَدْتِ بِذلك؟"، قالت: أردتُ أن أغمَّها، فأمر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بطردِها من جِواره، فوكَّلَ الله بها مَلَكَين بطردِها من جوارِ
رسولِ الله - صلى الله عليه وسلم - خارجًا من المدينة، وأكلَ الحسنُ والحسينُ، ولم يموتا، فهبط جبريلُ -عليه السلام-، فقال: العليُّ الأعلى يُقْرِئُكَ السَّلامَ، وقال له: {إِنَّمَا النَّجْوَى مِنَ الشَّيْطَانِ لِيَحْزُنَ الَّذِينَ آمَنُوا وَلَيْسَ بِضَارِّهِمْ شَيْئًا إِلَّا بِإِذْنِ اللهِ} [المجادلة: 58] "."
493 -حديتْ:"الرَّضَاعُ يُغَيِّرُ الطِّبَاعَ"في الأول من"مسند كتب الشِّهاب".