1 -الزوجة الصالحة (*)
مدح الله سبحانه الصالحات من النساء اللاتي رضين بالمنزلة التي وضعهن الله فيها بقوله سبحانه: {فَالصَّالِحَاتُ قَانِتَاتٌ حَافِظَاتٌ لِلْغَيْبِ بِمَا حَفِظَ اللهُ} النساء: 34
قال ابن كثير رحمه الله: {فَالصَّالِحَاتُ} أي من النساء {قَانِتَاتٌ} قال ابن عباس وغير واحد: يعني المطيعات لأزواجهن {حَافِظَاتٌ لِلْغَيْبِ} .
قال السدي وغيره: أي تحفظ زوجها في غيبته في نفسها وماله اهـ [1] .
وقال عطاء وقتادة: يحفظن ما غاب عنه الأزواج من الأموال وما يجب عليهن من صيانة أنفسهن لهم [2] قلت: ويزيد الآية بيانا قول النبي - صلى الله عليه وسلم: «إذا صلت المرأة خمسها, وحصنت فرجها, وأطاعت بعلها -يعني زوجها- دخلت من أي أبواب الجنة شاءت» [3] . وسئل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أيّ النساء خير؟ قال: «التي
(1) تقسير ابن كثير2/ 276
(2) (*) من رسالة (الزوجة الصالحة في الكتاب والسنة) للشيخ عبدالله بن يوسف الجديع.
(2) زاد المسير لابن الجوزي 2/ 74 - 75.
(3) حديث حسن, رواه ابن حبان ص 315 -موارد- من حديث أبي هريرة, وسنده ضعيف, ورواه أحمد1/ 191 من حديث عبدالرحمن بن عوف وسنده حسن في الشواهد, ورواه البزار 2/ 177 -كشف الأستار- من حديث أنس وسنده ضعيف, أفاد ابن معين أن رواد بن الجراح غلط فيه كما في «الميزان» 2/ 56, وله طريق أخرى عن أنس عند أبي نعيم في «الحلية» 6/ 308 وسنده واه رواه الطبراني من حديث عبدالرحمن بن حسنة كما في المجمع 4/ 306 , قال الهثيمي: وفيه ابن لهيعة وحديثه حسن, وسعيد بن عفير لم أعرفه, وبقية رجاله رجال الصحيح» قلت فالحديث بهذه الشواهد حسن على أقل الأحوال عدا رواية أبي نعيم.