فهرس الكتاب

الصفحة 41 من 55

وتوضح الدراسة أن غياب أجهزة المتابعة والتقييم وغياب المواطنين الصادقين والمخلصين في نقل الصورة الحقيقية لولي الأمر عن المسؤولين الفاسدين إداريًا تجعل الأمر أكثر تعقيدًا. ويتحول في النهاية الفساد الإداري إلى فساد مالي يدفع قيمته المواطنون المحتاجون حيث إن الفساد المالي ينقسم إلى قسمين الأول ويسمى (سرقة المال العام) والثاني (سرقة أموال المواطنين) والثاني هو الأخطر والأسوأ حيث تصعب مراقبته وينتشر سريعًا حتى يصبح وكأنه رسم متعارف عليه وتختلف أنواعه.. فمنها النقدي ومنها العيني ومنها تسهيلات أخرى. ويتحاشى الناس المحتاجون الرافضون لهذه الأتاوى من الإعلان أو الشكوى خوفًا على مصالحهم الحالية والمستقبلية. وتؤكد الدراسة أنه وإن كانت بعض الدول النامية قد وضعت أنظمة وقوانين تمنع الوزراء من ممارسة العمل الخاص أو أبناءهم أو زوجاتهم خوفًا من استغلال النفوذ إلا أنه على أرض الواقع لا يوجد تطبيق صارم لهذا النظام لعدم وجود أجهزة متابعة على الوزراء وكبار الموظفين ولهذا فإن النظام غير مفعل ولا يجرؤ أحد أن يتحدث عن مخالفة بعض الوزراء الذين يعمل أبناؤهم في أعمال خاصة مرتبطة بأعمال وزاراتهم.

…أخي القارئ هذه قراءة بسيطة في كتاب الفساد الإداري والذي يحتاج إلى مقالات عديدة لكنني أؤكد أن قيادتنا حريصة كل الحرص على معالجة الفساد الإداري والذي استعدت له بالأنظمة والقوانين والأجهزة المعنية بالمراقبة والمتابعة في بلادنا ويتطلب منا كمواطنين أن نكون صادقين أولًا مع أنفسنا وقيادتنا وتكون لدينا الجرأة في إعلام الأجهزة المعنية وولي الأمر عن أي فساد إداري نواجهه دون خوف أو قلق.

* كاتب اقتصادي سعودي

الدول المتقدمة تُغذِّيه أم تطارده؟!!

الفساد مارد يهدد التنمية

………………بقلم/ مغاوري شلبي

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت