فهرس الكتاب
(78) عبد الله بن محمد هبة الله بن المطهر بن علي بن أبي عصرون قاضي القضاة شرف الدين أبو سعد التميمي الموصلي ثم الدمشقي، مولده في ربيع الأول سنة اثنتين، وقيل ثلاث وتسعين وأربعمائة، أخذ عن أبي علي الفارقي وأسعد الميهني، وأخذ الأصول عن ابن برهان، وقرأ بالسبع والعشر على البارع وأبي بكر المرزوقي وسبط الخياط، وولي قضاء سنجار وحران ثم ولي قضاء دمشق سنة اثنتين وسبعين (طبقات الشافعية 2/27)
(79) كشف الظنون 2/1990
(80) عبارة التحفة (1/33) :"وكتابة العلم مستحبة وقيل واجبة، وهو وجيه في الأزمنة المتأخرة وإلا لضاع العلم، وإذا وجبت كتابة الوثائق لحفظ الحقوق فالعلم أولى"ويمكن أن يجمع بين القولين: الوجوب والاستحباب بأن يحمل الوجوب على الكفاية أي بالنظر إلى مجموع الأمة، والاستحباب بالنظر إلى الأعيان، وهو كذلك فإضاعة العلم لا تجوز بمعنى أنه يحرم على الأمة أن تهمل كتابة العلم أو طباعته جملة وتفصيلًا لأنه بيان للدين، وهذا الأمر لن يكون -بإذن الله- لأن الله تكفل بحفظ القرآن والذي هو أصل العلم، ولأن الأمة معصومة من الخطأ، إلا في آخر الزمان عند رفع القرآن فحينها يرتفع العلم معه .
أما كتابة أو طباعة بعضه وترك آخر فلا حرج فيه وإن كان يستحب كتابة أو طباعة كل مفيد يتيسر، وكذلك بالنسبة للأفراد إذا ما سمع علمًا يستحب له كتابته كي يسهل له مراجعته أو حفظه أو إعارته أو إفادة آخرين بأي وجه كان، ولا نقول بالوجوب لأنه محفوظ في حقيقة الأمر وموجود في بطون الكتب المنتشرة وفي صدور العلماء.
وللفائدة فقد نقل الشاطبي في الموافقات (4/98) عن الإمام مالك كراهت كتابة العلم، وقال بأنه أراد"ما كان نحو الفتاوي، فسئل ما الذي نصنع؟ فقال: تحفظون وتفهمون حتى تستنير قلوبكم ثم لا تحتاجون إلى الكتاب".