الصفحة 111 من 131

الرجلين إليه. وعن أبي داود في المصاحف عن سفيان أنه كره أن تعلق المصاحف وعن الضحاك قال لا تتخذوا للحديث كراسي ككراسي المصحف (فرع) يجوز تحليته بالفضة إكراما له على الصحيح. وعن البيهقي عن الوليد بن مسلم قال سألت مالكًا عن تفضيض المصاحف فأخرج إلينا مصحفًا فقال حدثني أبي عن جدي أنهم جمعوا القرآن في عهد عثمان وأنهم فضضوا المصاحف على هذا أو نحوه. وأما الذهب فالأصح جوازه للمرأة دون الرجل وخص بعضهم الجواز بنفس المصحف دون غلافه المنفصل عنه والأظهر التسوية . (فرع) إذا احتيج إلى تعطيل بعض أوراق المصحف لبلاء ونحوه فلا يجوز وضعها في شق ونحوه لأنه قد يسقط ويوطأ ولا يجوز تمزيقها لما فيه من تقطيع الحروف وتفرقة الكلم وفي ذلك ازدراء بالمكتوب كذا قاله الحليمي قال وله غسلها بالماء وإن أحرقها بالنار فلا بأس أحرق عثمان مصاحف كان فيها آيات وقراءات منسوخة ولم ينكر عليه. وذكر غيره أن الإحراق أولى من الغسل لأن الغسالة قد تقع على الأرض وجزم القاضي حسين في تعليقه بامتناع الإحراق لأنه خلاف الاحترام. والنووي بالكراهة. وفي بعض كتب الحنفية أن المصحف إذا بلى لا يحرق بل يحفر له في الأرض ويدفن. وفيه وقفة لتعرضه للوطء بالأقدام (فرع) روي عن أبن أبي داود عن أبن المسيب قال لا يقول أحدكم مصيحف ولا مسيجد ما كان الله تعالى فهو عظيم (فرع) مذهبنا ومذهب جمهور العلماء تحريم مس المصحف للمحدث سواء أكان صغيرًا أم أكبر لقوله تعالى (( لا يمسه إلا المطهرون ) )وحديث الترمذي وغيره لا يمس القرآن إلا طاهر (تتمة) روى ابن ماجه وغيره عن أنس مرفوعا سبع يجري للعبد أجرهن بعد موته وهو في قبره.. من علم علمًا أو أجرى نهرًا أو حفر بئرًا أو بنى مسجدًا أو غرس نخلًا أو ترك ولدًا ا هـ. وهذا آخر ما يسر الله تعالى جمعه في هذا المختصر والحمد لله أولًا وأخرا باطنًا وظاهرًا وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله الطاهرين. وصحبه التابعين كلما ذكره

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت