الصفحة 72 من 131

ثم أن المنون إن كان مما لا يوقف عليه بالألف فإن كان من نوع علامتي الحركة والتنوين توضعان فوقه في حالتي النصب والرفع وتحته في حالة الجر. وأن كان من نوع رحيم .فإنهما توضعان فوقه في حالة الرفع وتحته في حالة الجر وحركته منهما هي التي تليه في التركيب وأما في التتابع فهي السابقة (( وسيأتي بيان ذلك قريبًا ) )وإن كان مما يوقف عليه بالألف فإن كان من نحو عليمًا حكيمًا. فقيل أن العلامتين تجعلان معًا على الألف مع انفصالهما عنها.فإن كانتا مركبتين فيحتمل أن تكون العليا هي التنوين ويحتمل أن تكون السفلى. وأما في التتابع فالآخرة بلا ريب. وقيل تجعلان معًا على الحرف الذي قبل الألف. وقيل توضع علامة الحركة على حرفها وعلامة التنوين على الألف. وقيل توضع علامة الحركة على حرفها ثم تعاد مع علامة التنوين فتوضعان معًا على الألف والقول الأول هو الذي عليه نقاط المدينة والكوفة والبصرة واختاره الشيخان وهو مذهب أبي محمد اليزيدي. وعليه عمل المغاربة (1) والقول الثاني هو قول الخليل وسيبويه واختاره جماعة من المشارقة وعليه عملنا (2) وأما الثالث والرابع فضعيفان

وإن كان نوع ماء و مراء ففيه لائمة الضبط ثلاثة مذاهب. الأول وهو أرجحها عندهم وبه العمل أن تجعل الهمزة بعد الألف وعلامتا النصب والتنوين فوق الهمزة ولا يلحق بعدها شيء هكذا ماءً مراءً. والثاني أن يوضع بعد الألف همزة فألف صغيرة فوقها العلامتان بناء على قول اليزيدي هكذا ماءًا,مراءًا. والثاني أن يوضع قبل الألف ألف صغيرة فهمزة ويوضع فوقها العلامتان هكذا ص126 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت