الصفحة 79 من 131

وإذا لم تبق غنتها عندهما كما هو رواية خلف عن حمزة فإن الضبط يكون بوضع علامة التشديد على الواو والياء وتعرية النون من علامة السكون لأن الإدغام حينئذ خالص. وما عدا هذه الأحرف السبعة لا تجعل عليه علامة التشديد بعد النون الساكنة

(( تنبيه ) )إذا قرئ بإبقاء غنة النون الساكنة والتنوين عند اللام والراء فعليه يكون الإدغام ناقصًا ويكون ضبط النون واللام والراء الواقعين بعدها وبعد التنوين كضبط النون والواو والياء الواقعين بعدها وبعد التنوين فليعلم

(( تنبيه ثاني ) )أتفق أهل الأداء على أن الغنة الظاهرة مع الإدغام في الواو والياء غنة المدغم وهو النون الساكنة والتنوين فيكون الإدغام ناقصًا. ومع الإدغام في النون نحو من نصير ويومئذ ناعمة غنه المدغم فيه فيكون الإدغام تامًا. واختلفوا في الغنة مع الإدغام في الميم نحو من ماء وهدى من ربهم فالذي عليه الجمهور وهو الصحيح أنها غنة الميم المدغم فيها.وقيل غنة الميم المبدلة من النون والتنوين وقيل غنتها ووغنة الميم المدغم فيها. وقيل النون والتنوين فعلى الأقوال الثلاثة الأول يكون الإدغام تاما ويكون الضبط على ما تقدم وهو أن تعرى النون من علامة السكون وتوضع علامة التشديد على الميم كالنون بعد النون. وعلى القول الرابع يكون الإدغام ناقصا ويكون ضبط النون والميم الواقعة بعدها وبعد التنوين كضبط النون والواو والياء الواقعين بعدها وبعد التنوين. اهـ

(( تنبيه ثالث ) )المراد بالألف الصغيرة المذكورة في هذا الفصل الألف التي كان علماء الضبط يلحقونها حمراء كبقية الأحرف الدالة على أعيان الحروف المتروكة في المصاحف العثمانية مع وجوب النطق بها مثل الألف في نحو بعَلمين و بينَت و زدنهم والياء في نحو النبيـ ى ـن والواو في نحو يستوُن, فإننا اكتفينا بتصغيرها في الدلالة على المقصود لما في وضعها حمراء بواسطة المطبع من المشقة, اهـ

الفصل الثاني

في كيفية ضبط المختلس والمشم والممال

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت