الصفحة 107 من 385

ذل الخضوع وخضوع الذل

من سنن الله - عز وجل - الكونية أن لا مهادنة بين الإسلام والكفر ولا التقاء لكنها مراحل ضعف وانكسار وبعد عن الله - عز وجل-، وإلا فالصراع بين الحق والباطل دائم والمعركة بين الإسلام والكفر قائمة! لا يزال هذا الدين ترسل له السهام وتصوب إليه الرماح منذ فجر انطلاقته! فمنها ما تقعده حينًا حتى ينهض، ومنها ما جرحه حتى يبرأ، ونهوضه ويبرؤه مرهونان بمن حمله!

وموجات الكفر العاتية لرواد هذا الدين تتخذ طرقًا متعددة وأشكالًا متفرقة وكلها ترمى بقوس واحد لقتله وإطفاء نوره! ولقد جرب أهل الكفر جميع الوسائل والطرق وأبلوا في ذلك أكثر البلاء وأشده ورغم كل ذلك اشتد عود هذا الدين ونمت دوحته!

وإن كان الحصار الاقتصادي اليوم يضرب على أكثر من بلد مسلم ويشد وطأته على أقطار المسلمين حتى أهلك الحرث والنسل ومات المرضى وتخلف نمو الصغار، وأسقطت الحوامل وتأخر الاقتصاد، وتوقفت الصناعة ... فما أشبه الليلة بالبارحة!

كتبت قريش على بني هاشم وبني عبد المطلب كتابًا ألا ينكحوا إليهم، ولا يبيعوا منهم شيئًا ولا يبتاعوا منهم ولا يقبلوا

منهم صلحًا أبدًا، ولا تأخذهم بهم رأفة حتي يسلموا رسول الله - صلى الله عليه وسلم -

للقتل فحوصر نبي هذه الأمة - عليه أفضل الصلاة وأتم

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت