الصفحة 135 من 385

[رواه البخاري] .

ورجاء نجاتنا ومن نحب من النار: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا} [التحريم: 6] .

وهو من التعاون والتكاتف: {وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبرِّ وَالتَّقْوَى}

[المائدة: 2] .

وفيه تكثير سواد المسلمين: فقد انتشر الفساد وكثر أتباعه، وبالدعوة يكثر سواد الأخيار ويزيد في الأمة عددهم ويظهر أثرهم.

وفي القيام به دحر المفسدين، وشل لطافاتهم، وإيقاف لفسادهم.

وحين القيام به النظر إلى نصر قادم لهذا الدين يعيد عز الأمة وكرامتها ليصلح حال المجتمع: {الَّذِينَ إِن مَّكَّنَّاهُمْ فِي الأَرْضِ أَقَامُوا الصَّلَاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ وَأَمَرُوا بِالْمَعْرُوفِ وَنَهَوْا عَنِ الْمُنكَرِ وَلِلَّهِ عَاقِبَةُ الأُمُورِ} [الحج: 41] .

قال ابن القيم - رحمه الله-: «فالدعوة إلى الله - تعالى - هي وظيفة المرسلين وأتباعهم» .

وقال - رحمه الله - عن الدعوة إلى الله: «إنها أشرف مقامات العبد، وأجلها وأفضلها» .

قال مالك بن دينار: «إن صدور المؤمنين تغلي بأعمال البر، وإن صدور الفجار تغلي بأعمال الفجور، والله - تعالى - يرى هموكم، فانظروا ما همومكم رحمكم الله» .

فانظر أيها القارئ ما هو همك، رحمك الله؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت