الصفحة 147 من 385

وثلث نهديه إلى جيراننا ديفيد، واليزابيث، ومونيكا، والثلث الآخر نأكله لحمًا طريًا ونجعله لطعامنا في أسابيع قادمة!

ولما قُرب الكبش إلى الذبح احتار جورج وزوجته أين اتجاه القبلة! وخمنوا أن القبلة في اتجاه السعودية وهذا يكفي! أحد جورج شفره ووجه الخروف إلى حيث اتجاه القبلة وأراح ذبيحته، بعدها بدأت الزوجة في تجهيز الأضحية ثلاثة أثلاث حسب السُنة! وكانت تعمل بعجل وسرعة فزوجها قد رفع صوته وبدا عليه الغضب وانتفخت أوداجه: هيا لنذهب إلى الكنيسة فاليوم يوم الأحد! وكان جورج لا يدع الذهاب إلى الكنيسة بل ويحرص أن يصطحب زوجته وأبناءه معه.

انتهي حديث المتحدث وهو يروى هذه القصة عن جورج وسأله أحد الحضور: لقد حيرتنا بهذه القصة هل جورج مسلم أم ماذا! قال المتحدث: بل جورج وزوجته وأبناؤه كلهم نصارى كفار. لا يؤمنون بالله وحده ولا برسوله، ويزعمون بأن الله ثالث ثلاثة: - تعالى الله عن ذلك علوًا كبيرًا - ويكفرون بمحمد - صلى الله عليه وسلم -، ويحادون الله ورسوله! كثر الهرج في المجلس وارتفعت الأصوات وأساء البعض الأدب وقال أحدهم: لا تكذب علينا يا أحمد، فمن يُصدق أن جورج وعائلته يفعلون ذلك! كانت العيون مصوبة والألسن حادة والضحكات متتابعة! حتى قال أعقلهم: إن ما ذكرت يا

أحمد غير صحيح ولا نعتقد أن كافرًا يقوم بشعائر الإسلام!

ويتابع الإذاعة ويحرص على معرفة يوم العيد ويدفع من ماله، ويقسم

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت