الصفحة 174 من 385

والمجال خصب والمرتع وخيم فهناك شهوات تؤجج ونيران تتقد؛ بحثًا عن الحرام! ومع هذا الانصراف نجد الموافقة في الغالب من المربين آباء وأمهات! ولهذا انتشرت العلاقات المحرمة وهدرت الطاقات وضيعت الأوقات!

لم يكتف الإعلام بهذا بل سارع إلى إيقاد نار العداوة والبغضاء، وأصل لكره مفتعل بين الرجل والمرأة وبين الزوج وزوجته، وبين الأب وأبنائه! فقيل للابن أنت حر، وقيل للبنت تمردي على القيود أنت ملكة نفسك! ورغبة في الإلهاء وإرضاء الغرور والتغرير بدأت العبارات الرنانة تتكرر كل يوم: أنت جميلة وفاتنة وراقية وصاحبة ذوق! وأصبح الحديث كله عن الحب المزعوم في حلة ملطخة بالعهر والذنوب.

واستمر التحريض ليصل إلى نصب العداوة على الوالدين والزوج والأخ حتى وصل إلى ذروة الأمر فحرضت المرأة على الشريعة! فالحجاب قيدُ وأغلال والزواج ظلم وتعد وتسلط وتجبر وإنجاب الأبناء عمل غير مجد! أما طاعة الوالدين فعبث والمحبة للزوج ذلة وضعف وخدمته جبروت وقسوة!

في سنوات قليلة صدق بعض النساء الأمر فتمردن على الزوج وحددن النسل بطفل أو اثنين! وتفلتت المرأة في طريق مظلم ليس فيه إلا عواء الذئاب والهاوية تقترب! وتكبرت الزوجة على أم الزوج حتى جعلتها شبحًا مخيفًا وبعبعًا قادمًا! أما المُطلقة فهي في نظرهم صاحبة جريمة لا تغتفر إذ هي مطلقة!

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت