فهرس الكتاب
أخلاقهم بسبب صراع الشهوات المحرمة، ومالت قلوبهم عن الحق بسبب الشبهات التي تبث؟ ولخطورة الشبه التي يظنها البعض سهلة .. لما رأى النبي - صلى الله عليه وسلم - عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - وفي يده قطعة من التوراة، قال: «أفي شك يا ابن الخطاب! والله لو كان موسى حيًا ما وسعه إلا اتباعي» !
وذكر أن الإمام النووي - رحمه الله تعالى - قال: أدخلت كتب ابن سينا في بيتي، فأظلم قلبي فأخرجتها! أما الإمام سفيان الثوري فقد تبعه بعض أصحاب البدع، وقالوا: نريد أن نكلمك، فقال: لا اسمع منكم ولا كلمة وسد أذنيه! فكيف بمن فتح قلبه لتبث الشبهات في دينه كل يوم وليلة! وأذكر أن رجلًا ممن يصدر نفسه في المجالس ويتابع فتاوى القنوات ويمدحهم ويرمي غيرهم بالتشدد والانغلاق! قيل له يومًا: لو طلقت زوجتك وأشكل الأمر وأردت مخرجًا واضحًا أتذهب إلى أولئك أم إلى العلماء الربانيين ممن تغمزهم وتلمزهم بالتأخر والرجعية! قال: لا والله أذهب إلى العلماء الربانيين! قيل له: أنت لا تتبع الأحكام ... بل تتبع الشهوات وما يريد قلبك من الفساد والميل!
وإن كانت مشكلة الدشوش قد استمرأها البعض ووقع في لججها! وأقل الأحوال فيها إضاعة الأوقات ناهيك عن الوقوع في المحرمات! فهل يجلب المسلم الشر جلبًا إلى منزله وداره! [1] .
(1) نشرت في مجلة الأسرة العدد (111) جمادى الآخرة 1423هـ.