الصفحة 88 من 385

وسعى لدى الجهات المختصة حتى أذن بفتح أول مكتب للجاليات فكانت نواة مباركة وشجرة مثمرة ... ومع الأيام نمت مكاتب للجاليات وترعرعت حتى تجاوزت مائة وعشرين مكتبًا في أنحاء المملكة ... وكان من حصاد عملها طبع ملايين الكتب المترجمة إلى العديد من اللغات وأسلم على يديها وبجهودها المباركة ألوف الأشخاص، ولها جهود مشكورة في تربية من اسلموا حديثًأ بإقامة دورات شرعية لهم، وتنظيم زيارات شهرية لأداء العمرة، وإقامة موائد إفطار للصائمين ... وهناك أعمال أخرى كثيرة جدًا! لكن نعود للفكرة التي طرحت وأدت هذه الثمار الكبيرة والعظيمة! ترى لو بقيت حبيسة رأس صاحبها هل تنفع أحدًا؟

والحديث متصل عن مكاتب الجاليات ... دعونا نبحر في حال من أسلموا حديثًا ونرى بعضًا من الإشراقات العجيبة والإضاءات المتوالية ... وإلا فحياتهم تشبه واقع الصدر الأول في الإسلام من صبر على الأذي وتحمل للمشاق وفراق الأهل والزوجة.

أولى تلك الإشراقات: شاب من الجالية الشرق آسيوية دخل الإسلام قلبه وعمر الإيمان جوانحه فكان مثالًا للمسلم الذي يبحث عن الحق، فتراه يحرص على الحضور إلى المحاضرات وأحيانًا يسافر إليها، وكلما سمع أمرًا شرعيًا ائتمر به أو نهيًا انتهى عنه .. فكان بحق ممن يعملون بما يعلمون ... وأذكر هنا له موفقًا واحدًا فحسب ... لما علم أن حلق اللحية حرام بنص حديث الرسول - صلى الله عليه وسلم - ترك حلقها، وأهل تلك البلاد لا يخرج في وجوهم سوى شعرات

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت