الصفحة 38 من 62

الثالث: لقيام الناس لرب العالمين، كما روى مسلم عن ابن عمر - رضي الله عنهما- عن النبي - صلى الله عليه وسلم- (( يوم يقوم الناس لرب العالمين، قال: يوم أحدكم في رشحه إلى نصف أذنيه ) ) [1] قال ابن عمر - رضي الله عنهما- يقومون مائة سنة، ويروى عن كعب يقومون ثلاثمائة سنة.

الرابع: لقيام الروح والملائكة صفًا، قال الله تعالى: (( يوم يقوم الروح والملائكة صفًا ) ) [2] .

قال علماؤنا: واعلم أن كل ميت مات فقد قامت قيامته، ولكنها قيامة صغرى وكبرى، فالصغرى هي ما يقوم على كل إنسان في خاصته من خروج روحه، وفراق أهله، وانقطاع سعيه، وحصوله على عمله، إن كان خيرًا فخير، وإن كان شرًا فشر، والقيامة الكبرى هي التي تعم الناس وتأخذهم أخذة واحدة، والدليل على أن كل ميت يموت فقد قامت قيامته قول النبي - صلى الله عليه وسلم- لقوم من الأعراب وقد سألوه متى القيامة؟ فنظر إلى أحدث إنسان منهم فقال: (( إن يعش هذا لم يدركه الهرم قامت عليكم ساعتكم ) ) [3] [4] .

(1) أخرجه البخاري كتاب الرقائق، باب من نوقش الحساب عذب 11/ 400 ص 6538.

(2) النبأ: 38.

(3) خ كتاب الأدب، باب ما جاء في قول الرجل ديلك 10/ 553، ص 6167.

(4) التذكرة في أحوال الموتى وأمور الآخرة للقرطبي: 1/ 449 - 451.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت