الصفحة 53 من 62

وقد تتحقق سنة النصر بغير صورتها الظاهرة من الغلبة على الأعداء والتمكين في الأرض، ويظن بعض الناس أن ذلك خلف للسنة ولوعد الله بنصر المؤمنين، وليس الأمر كذلك فالنصر ليس معناه مقتصرًا على صورة واحدة وإنما هو صور متعددة، وأي تحقق لصورة معينة إنما هو تحقق للسنة، فسنة الله يأخذه أبدًا، ووعد الله بنصر رسله والمؤمنين معه في مثل قوله تعالى (إنَّا لننصر رسلنا ) غافر/51

وهذا وعد يتحقق فسنة الله في قديم الدهر وحديثه أن ينصر عباده المؤمنين في الدنيا بوجه من وجوه النصر التالية:

1 -النصر بالانتقام لهم ممن آذاهم، سواء كان ذلك بوجودهم أو في غيبتهم أو بعد موتهم؛ كما فعل بقتلة يحي و زكريا و شعيبًا عليهم السلام.

2 -النصر بغلبة الحجة والبرهان؛ وذلك كانتصار إبراهيم بحجته على قومه.

3 -النصر بإنزال عقوبة الاستئصال أو غيرها من العقوبات الكونية؛ مثل عقابه لقوم نوح وصالح عليهما السلام وغيرهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت