الصفحة 98 من 110

الالتزام بالشكل الخارجي

قال الجعبري: حد الآية قرآن مركب من جمل ولو تقديرًا، ذو مبدأ ومقطع، مندرج في سورة، وأصلها العلامة. وقال غيره: الآية طائفة من القرآن منقطعة عما قبلها وما بعدها. وقيل: هي الواحدة من المعدودات في السور، سميت به لأنها علامة على صدق من أتى بها، وعلى عجز المتحدى بها. وقيل: لأنها علامة على انقطاع ما قبلها من الكلام عما بعدها، إلى غير ذلك من أقوال [1] .

وعلى هذا فمن المفروض أن يلتزم المترجمون بالأصل وحد الآية فيه، خاصة إذا طالت حتى تمام الكلام، أو أنها توقفت أثناءه. وهو ما لم يتمكن المترجمون من الحفاظ عليه دائمًا. خاصة وأن وصل المنقطع أو قطع المتصل من الآيات قد يخل بالمعنى حسبما ذكر ذلك علماء البلاغة في باب الفصل والوصل وفي غيره من المباحث البلاغية. وفيما يلي نماذج على خروج المترجمين على هذه القاعدة سواء بدمج الآيات أو بتقسيمها:

-فقد دمج ركندورف بين كل آيتين مما يلي في آية واحدة: (87، 88) ، (92، 93) ، (116، 117) .

-في حين قسّم كل آية من الآيات التالية إلى آيتين: (77) ، (86) ، (121) ، (123) .

(1) السيوطي: ج 1، ص 187.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت