فهرس الكتاب

الصفحة 17 من 18

شدة خوف أبي هريرة من الله سبحانه:

كان أبو هريرة رضي الله عنه شديد الخوف من الله، وإنما العلم الخشية، قال سبحانه وتعالى: {إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاءُ} .

عن ميمون بن ميسرة قال: كانت لأبي هريرة صيحتان في كل يوم: أول النهار وآخره، يقول: ذهب الليل وجاء النهار، وعرض آل فرعون على النار، فلا يسمعه أحد إلا استعاذ بالله من النار.

وروى ابن المبارك عن وهيب بن الورد عن سلم بن بشير: أن أبا هريرة بكى في مرضه، فقيل: ما يبكيك؟

قال: ما أبكي على دنياكم هذه، ولكن على بعد سفري، وقلة زادي، وأني أمسيت في صعود، ومهبطه على جنة أو نار، فلا أدري أيهما يؤخذ بي؟

وروى ابن سعد (4/ 251) عن أبي سلمة بن عبد الرحمن أنه دخل على أبي هريرة وهو مريض فقال: اللهم اشف أبا هريرة. فقال أبو هريرة: اللهم لا ترجعني. قال فأعادها مرتين. فقال له أبو هريرة: يا أبا سلمة إن استطعت أن تموت فمت. فو الذي نفس أبي هريرة بيده ليوشكن أن يأتي على العلماء زمن يكون الموت أحب إلى أحدهم من الذهب الأحمر. أو ليوشكن أن يأتي على الناس زمان يأتي الرجل قبر المسلم فيقول: وددت أني صاحب هذا القبر.

وروى مالك عن المقبري قال: قال أبو هريرة في مرضه الذي مات فيه: اللهم إني أحب لقاءك، فأحب لقائي.

وروى ابن سعد (4/ 252) عن سعيد قال: لما نزل بأبي هريرة الموت قال: لا تضربوا على قبري فسطاطا ولا تتبعوني بنار فإذا حملتموني فأسرعوا، فإن أكن صالحا تأتون بي إلى ربي، وإن أكن غير ذلك فإنما هو شيء تطرحونه عن رقابكم.

وفاة أبي هريرة رضي الله عنه:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت