تشتمل هذه الرسالة على مجموع محاضرات ومقالات أهمها بلاغة القرآن وإعجازه في بلاغته وعلو أسلوبه وفي تشريعه وقصصه وإخباره بالمغيبات وفي حكمه وأمثاله ولهذا سميت الرسالة بهذا الأسم وإن كانت مشتملة على كثير من الموضوعات الأخرى النافعة مثل حكم ترجمة القرآن والردود القوية على من حرف آيات الحدود وتأول قصص القرآن على غير وجه تأويلا تنكره اللغة العربية ويأباه الواقع العملي في زمن النبي ( وأصحابه الى يومنا هذا وإن تقلص ظل تطبيق هذه الآيات في كثير من الأمم التي تنسب الى الاسلام لتفريطها ونوم علمائها وغفلتهم عن أداء الواجب الإسلامي واتباع حكام تلك الأمم لهواها وتأثرها بالدول الكافرة أو تسلط الدول الكافرة عليها تسلطا غير عليها معالم دينها ولبس عليها حتى زعمت أن شريعة الله غير صالحة لكل زمان ومكان وقد فصل المؤلف الرد على أولئك وخاصة من تأول حد السرقة وحد الزنا ومن تأول قصة أيوب عليه السلام مثل الشيخ جان محيسن أو قصص القرآن جملة فزعم أنه تمثيل خيالي لا واقع له أو ليس بلازم أن يكون له واقع يحيكه مثل الدكتور خلف في رسالته التي قدمها لنيل الدكتوراه من إحدى الجامعات . وقد أجاد المؤلف وأفاد في كل ما تعرض له من مباحث هذه الرسالة غير أنه خالف مذهب السلف في مبحث المحكم والمتشابه في( ص 38 - 44 ) فجعل نصوص المحكم والمتشابه في الكتاب والسنة من المتشابه وتأولها بحملها على معنى مجازي معين سوى المعنى الحقيقي أو التفويض في أصل المعنى مع أن إمامهم أبا الحسن الأشعري لا يرى التأويل لهذه النصوص ولا التفويض في أصل المعنى بل يثبت نصوص الاسماء والصفات المنصوصة التي في الكتاب والسنة على حقيقتها ويفوض في كيفيتها كما هو مذهب السلف من الصحابة ومن تبعهم من أئمة المسلمين المحققين قديما وحديثا فلو سلك مسلك المحققين في نصوص الاسماء والصفات لكان أرشد له وأسلم ولكن المذهب جمهور العلماء من المتأخرين سطوة لا يكاد يسلم منها