الصفحة 164 من 838

هذه الرسالة كسابقتها مجموع محاضرات ومقالات في جوانب متنوعة من الشريع الإسلامية وفي فقهائها ولكن سميت باسم الأولى منها لأنها أهمها وقد أفاض المؤلف القول فيها وفصله تفصيلا يحتاج إليه كل طالب علم فقد تكلم كلاما حسنا عن الفقهاء وطبقاتهم وعن صلتهم بالحكام ونصيحتهم لهم وبين أسباب انتشار مذاهبهم وجملة من أسباب اختلافهم في المسائل الفقهية وتكلم في مسائل اجتماعية وأفاض القول في تعدد الزوجات والسحر ورد على شبهات المشبهين وفصل آراء العلماء في التصوير وبين مضار الطيرة والتشاؤم في العقيدة والكد في الحياة والنشاط في الأعمال وختمت المجموعة بجملة من الفتاوى والأحكام غير أنه - فيما رأى - لم يخالفه الصواب في قوله بإحياء ليلة النصف من الشعبان بالعبادة رجاء أن يكون لها مزية في استجابة الدعاء وقبول العبادة مع اعترافه بأن ما ورد فيها من الأحاديث لم يبلغ درجة الصحيح في نظره وهي في نظر غيره لم تصح بل هي مردودة إذ لو صحت لكان خير الخلق صلى الله عليه وسلم هو وأصحابه أولى بإحيائها بدعة وترك إحيائها سنة وكلامه في مبحث السنة والبدعة ص ( 98 ) من"مجموعة الشريعة الإسلامية صالحة لكل زمان ومكان"يشهد لما ذكرته من أن إحياءها بدعة وتركها سنة وقد حاول المؤلف في صفحة ( 174 - 190 ) من هذه المجموعة أن يجعل للتصوف أصلا صحيحا مع الاحتياط منه في ذلك وإنكاره لبعض أعمالهم ورده على طوائف منهم إلا أنه بالرغم من هذا الاحتياط جعل من المتصوفة جماعة من أهل الزندقة والإلحاد وترجم لهم في نهاية مبحث التصوف منهم عمر بن الفارض ومحيي الدين بن عربي وعلى كل حال فكل إنسان يؤخذ من قوله وعمله ويرد عليه إلا رسول الله صلى الله عليه وسلم فله العصمة من ربه فضلا وإحسانا .

ه- محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم خاتم النبيين:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت