( وَضَرَبَ لَنَا مَثَلًا وَنَسِيَ خَلْقَهُ قَالَ مَنْ يُحْيِي الْعِظَامَ وَهِيَ رَمِيمٌ * قُلْ يُحْيِيهَا الَّذِي أَنْشَأَهَا أَوَّلَ مَرَّةٍ وَهُوَ بِكُلِّ خَلْقٍ عَلِيمٌ) وقال تعالى في بيان أن قيام الساعة ومجازاة العباد مقتضى حكمته وكمال عدله: أَفَحَسِبْتُمْ أَنَّمَا خَلَقْنَاكُمْ عَبَثًا وَأَنَّكُمْ إِلَيْنَا لا تُرْجَعُونَ * فَتَعَالَى اللَّهُ الْمَلِكُ الْحَقُّ لا إِلَهَ إِلَّا هُوَ رَبُّ الْعَرْشِ الْكَرِيمِ) .
وقال: أَيَحْسَبُ الْأِنْسَانُ أَنْ يُتْرَكَ سُدىً) أي لا يؤمر ولا ينهى ولا يثاب ولا يعاقب وقال: وَمَا خَلَقْنَا السَّمَاءَ وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا بَاطِلًا ذَلِكَ ظَنُّ الَّذِينَ كَفَرُوا فَوَيْلٌ لِلَّذِينَ كَفَرُوا مِنَ النَّارِ * أَمْ نَجْعَلُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ كَالْمُفْسِدِينَ فِي الْأَرْضِ أَمْ نَجْعَلُ الْمُتَّقِينَ كَالْفُجَّارِ) .
بالجملة فكمال علمه يوجب ألا يعزب عنه مثقال ذرة في السماوات والأرض . وكمال حكمته يقتضي ألا يترك الناس سدى بلا أمر ولا نهي ولا شرع ولا ثواب ولا عقاب ومعلوم أن ما حصل في الدنيا لا يكفي للجزاء فلا بد من يوم بتحقق فيه كمال عدل الله وحكمته في الفصل بين عباده وهو اليوم الذي أعده الله لفصل القضاء بين العباد وكمال قدرة الله يقتضي ألا يعجز الله شيء فهو قادر على أن يعيد العظام والرفات والذرات بشرا سويا بَدِيعُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَإِذَا قَضَى أَمْرًا فَإِنَّمَا يَقُولُ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ) إلى غير ما تقدم من نصوص القرآن الصريحة في البعث والأرواح والأبدان .
أما السنة فمنها حديث:"كل ابن آدم يبلى إلا عجب الذنب منه خلق ومنه يركب". وستأتي نصوص أخرى متضمنة في تفاصيبل ما يجري على العباد يوم القيامة وهي متضمنة لقيام الساعة .