الصفحة 624 من 838

الجواب: هذه الآية سيقت للرد على من عبد غير الله من الملائكة وعزيز وعيسى واللات والعزى ومناة ببيان أنهم لا يخلقون شيئًا ما ولا ذبابًا بل هم مخلوقون مربوبون أموات غير أحياء .

لكن الأدلة الأخرى دلت على بقاء عيسى عليه السلام حيًا ، حتى ينزل ويحكم بين الناس بشريعة محمد( ثم يموت .

الآية الثالثة عشرة: )قُولُوا آمَنَّا بِاللَّهِ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْنَا وَمَا أُنْزِلَ إِلَى إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ وَالْأَسْبَاطِ وَمَا أُوتِيَ مُوسَى وَعِيسَى وَمَا أُوتِيَ النَّبِيُّونَ مِنْ رَبِّهِمْ لا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِنْهُمْ وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ) (البقرة:136)

الجواب: هذه الآية أمر الله فيها بالإيمان بجميع الأنبياء وما انزل إليهم من ربهم وبين أنه سبحانه لا يفرق بينهم في وجوب الإيمان بهم وما أنزل إليهم من الله وفي هذا رد على اليهود والنصارى الذين قالوا كونوا هودًا أو نصارى تهتدوا وبيان لما أجمل من الرد عليهم في قوله تعالى لنبيه محمد (: ) قُلْ بَلْ مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفًا وَمَا كَانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ) (البقرة: من الآية135)

وليس المراد الأمر بعدم التفريق بينهم في الموت والحياة فإن هذا لا يرشد إليه سياق الكلام بل يرشد إلى ما ذكرنا . كما أن ذلك مما لم تدع إليه الرسل فحمل الاية عليه تحريف لها عما سيقت له من المعنى وعلى تقدير حمل قوله تعالى: ) لا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِنْهُم) (البقرة: من الآية136)

على عمومه حتى يشمل عدم التفريق بينهم في جنس الموت والحياة بدليل الواقع والنصوص فإن ذلك يدل على التفاوت بينهم في كثير من صفات الموت والحياة وانواعها وزمنها ومكانها وطول العمر وقصره إلى غير ذلك فلتكن من حياة عيسى وامتدادها طويلًا ومكانها وموته بعد ذلك مما اختلف فيه عن إخوانه النبيين بدليل النصوص السابقة .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت