الصفحة 79 من 838

وقد رغب طلبة المعهد العالي للقضاء أن يكتب لهم عميد معهدهم وشيخهم الشيخ عبد الرزاق كلمات على هذا الكتاب تبين مجمله وتوضح مشكله وتحل عويصة فاستجاب لطلبهم وقد ذكر ذلك في مقدمة كتاب"الإحكام"قائلًا: هذا ولما عزم الأخ الكريم الشيخ على بن حمد الصالحي على طبع كتاب"الإحكام في أصول الأحكام"لكونه من مراجع الدراسة في المعهد العالي للقضاء ولنفاد ما طبع منه قبل ذلك وقد سألني طلاب المعهد أن أكتب عليه كلمات فاستجبت لطلبهم تحقيقًا لرغباتهم وأداء بعض الواجب على ولم أحاول أن اقف من الكتاب وقف الشارح فالكتاب واضح العبارة عالي الأسلوب وهو غني بوضوحه عن الشارح بل من أراد ذلك منه احتقر عبارة نفسه إلى جانب عبارة الآمدي .

وبعد أن وضح الشيخ أهمية هذا الكتاب وما يمثله من قيمة علمية عالية شرع في بيان أهمية علم أصول الفقه وفائدته فقال:

أصول الفقه من العلوم التي عم نفعها وعظمت فائدتها فقد استطاع به المجتهدون فطرة واستعدادًا أو دراسة واكتسابًا أن يستثمروا نصوص الشريعة وأن يستنبطوا بها الأحكام من أدلتها التفصيلية على أكمل وجه وأتقنه وأوضح طريق وأبينه ووقف من عني بدراسته من العلماء المقلدين على مآخذ الأئمة المجتهدين ومداركهم وعرفوا طريقهم في اجتهادهم ومذاهبهم في استنباطهم فطبقوا قواعدهم على ما جد من أقضية واستخرجوا على أصولهم أحكامًا في كثير من المسائل نسبوها إليهم تخريجًا حيث لم يثبت عنهم فيها حكم نصًا .

وقد يبلغ من يعني بعلم الأصول ويأخذ نفسه بدراسة قواعده استدلالًا عليها وتطبيقًا لها على نهج من تقدمه من الأئمة أن يكون مجتهدًا مطلقًا يعتمد في بحثه على أصول الشريعة ويرجع إلى أدلتها ويستنبط منها الأحكام وربما كان هذا أيسر له وأعم نفعًا وأسلم عاقبة من اجتهاده في المسائل على مقتضى أصول إمام معين واستخراج الفروع على أصوله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت