وحيث كانت معظم المساجد لا تخلو من البدع ويجهل عامة الناس مسائل العقيدة الصحيحة فقد ركز - غفر الله له - على الجوانب العقدية والعودة إلى منابع أصولها الصافية والتمسك بالسنة الصحيحة وما كان عليه أمر المسلمين في القرون المشهود لهم فيها بالخير وكان إذا تعذر عليه تغيير المنكر سعى في إقامة مسجد خاص يقوم عليه من هداهم الله لدعوته ويتخذون منه منطلقا للدعوة .
ويتحدث فضيلة الشيخ مناع بن خليل قطان منوها بجهود الشيخ الدعوية في محافظة شبين الكوم بمصر قائلا:
1-عين شيخنا مدرسا بالمعهد الديني بشبين الكوم التابع للأزهر سنة 1355 هـ - 1973 م .
2-استأجر بيتا لسكناه ( وهو عزب ) فأسكن معه طلاب ( شنشور - منوفية ) .
3-ثم تزوج وسكن في بيت مستقل ولكنه كان يدعو طلابه بالجامعة ويرعاهم كما يرعى الأب أبناءه .
4-قام بتدريس مادة الحديث المقررة في المرحلة الثانوية"صفوة صحيح البخاري"فكان أستاذا متميزًا بترتيب الموضوع وجودة العرض وحسن التعليق ورجاحة العقل ويسجل النابهون من طلابه إضافاته العلمية على هامش الكتاب المقرر .
5-يهاب الطلاب شخصيته وينصتون لسماع درسه ويحرصون على الأستفادة منه .
6-اتفقت معه الجمعية الشرعية بشبين الكوم برئاسة الشيخ احمد الزيات على أن يلقي درسًا أسبوعيًا منتظمًا في مسجدها ، فكان هذا الدرس مدرسة يجتمع فيه الجم الغفير للاستماع والنقاش والحوار .
7-كان يغشي المساجد الأخرى من وقت لآخر لإلقاء دروس فيها .
8-كان منهجه السلفي سمة بارزة فيه بأسلوب شائق جذاب يدعمه الدليل والحجة ولا يمس أحدًا بتجريح مما جعل استجابة الناس عن حب وقناعة .
9-توثقت علاقته بمدير المعهد آنذاك ( الشيخ عبد الجليل عيسى ) فكان موضع شوراه .
10-كان يزن طلابه بميزان دقيق في الجوانب المتعددة ولا يخفي حبه لمن يتوسم فيهم الخير فيعاملهم - وهم بمنزلة أبنائه - معاملة الأخ الأكبر لاخوته الصغار .