فهرس الكتاب

الصفحة 5 من 19

دعاهم و جمعَهم ثم بعد ذلك قالَ لهم: إني وُلِّيتُ هذا الأمرَ كما تَرون و إني أريدُكم أنْ تكونوا بجانبي حتى لا أقطعَ أمرًا حتى تكونوا عندي، عند ذلك قبلوا بهذا الأمر.

الشاهدُ أنَّ عمرَ بنَ عبد العزيز جمعَ هؤلاء العلماء، قالَ لهم: لا أقطعُ أمرًا دونكم فشكروه لهذا، و كانتْ خلافتُه أو إمارتُه للمدينةِ في هذه السنواتِ طيبةً جدًا، و كانَ عمُّه عبد الملك يحبُّه كثيرًا، عبد الملك يكون عمًّا لعمر بن عبد العزيز، فمنْ شِدَّةِ حبِّه له زوَّجه ابنتَه فاطمةَ بنت عبد الملك، و هذه فاطمةُ التي يُلغزُ بها فيقالُ: بنت الخليفة، و الخليفةُ جدُّها، أُختُ الخلائف، و الخليفةُ زوجها، يعني هذه أكبرُ واسطةٍ عُرفتْ على وجه الأرض منَ النساء، أبوها خليفة، و جدُّها خليفة، و إخوتُها خلفاء، و زوجُها خليفة، ما صارت إلا لها .. أبدًا، أبوها عبد الملك بن مروان خليفة، و جدُّها مروان بن الحكم كانَ خليفةً على قول أهل العلم في زمن عبد الله بن الزبير، و زوجُها خليفة و هو عمر بن عبد العزيز، و إخوتها أربعة كلّهم صاروا خلفاء .. أُمراء للمؤمنين .. الوليد بن عبد الملك، سليمان بن عبد الملك، هشام بن عبد الملك، يزيد بن عبد الملك.

تزوَّج عمرُ بنُ عبد العزيز هذه المرأةَ الصالحةَ، زوَّجه إياها عمُّه عبدُ الملك لما كانَ يرى فيه منَ النجابةِ، فكانَ يحبُّه حبًّا شديدًا، فزوَّجه هذه البنتَ الصالحةَ.

في خلافةِ سليمانَ بنِ عبد الملك قرَّب سليمانُ بنُ عبد الملك عمرَ بنَ عبد العزيز إليه كثيرًا، و كانَ وزيرُ سليمان بن عبد الملك رجلًا يقالُ له رجاء بن حيوة، فلما مرضَ سليمانُ و شعرَ بقُربِ أجلهِ نادى رجاءَ بنَ حيوة، قالَ: ما ترى في هذا الأمر؟ أنا على وشك الموت الآن ما ترى؟ كيف تكونُ الخلافةُ بعدي؟ أجعلُها في هشام أم في يزيد؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت