فكتفوا , ثم عرضهم على السيف , فقتل من قتل منهم , فلما انتهى الخبر إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - رفع يديه إلى السماء , ثم قال: «اللهم إني أبراء لك مما صنع خالد بن الوليد» - مرتين- , ومع هذا لم يعزله رسول الله - صلى الله عليه وسلم - , بل استمر به أميرًا على الجند , وإن كان قد تبرأ منه في صنيعه ذاك , وودى ما كان جناه خطأ في دم أو مال. [1]
ذكر البخاري في ? صحيحه ? ?عن الزهري , عن سالم عن أبيه قال: بعث النبي - صلى الله عليه وسلم - خالد بن الوليد إلي بني جذيمة فدعاهم إلى الإسلام فلم يحسُنوا أن يقولوا: أسلمنا , فجعلوا يقولون: صبأنا صبأنا , فجعل خالد يقتُل منهم , ويأسر , ودفع إلى كل رجل منا أسيره حتى إذا كان يوم أمر خالد أن يقتل كل رجل منا أسيره , فقلتُ: والله لا أقتل أسيري , ولا يقتل رجُل من أصحابي أسيرهُ , حتى قدمنا على النبي - صلى الله عليه وسلم - فذكرناهُ لهُ فرفع النبي - صلى الله عليه وسلم - يديه فقال: «اللهمُ إني أبرأ إليك مما صنع خالدُ» مرتين.
قلت: وأخرجه النسائي عن نوح بن حبيب.
وذكر محمد بن عمر الواقدي في ?المغازي? وابن عساكر في ?تاريخ دمشق?: عن إياس بن سلمة , عن أبيه , قال: لما قدم خالد بن الوليد على النبي - صلى الله عليه وسلم - , ...
(1) الجامع في أخبار الصحابة للدهماني (1/ 212) .