فهرس الكتاب

الصفحة 1 من 65

د. عائض بن عبد الله القرني

بسم الله الرحمن الرحيم

مقدمة

الحمد لله رب العالمين ، والعاقبة للمتقين ، ولا عدوان إلا على الظالمين ، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، رب السماوات والأرض وما بينهما ورب العرش العظيم ، وأشهد أن محمدا عبد الله ورسوله البشير النذير ، والسراج المنير صلى الله عليه وسلم وعلى آله وصحبه ، ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين . أما بعد:

فإن من العقائد المقررة في الإسلام: حب الصحابة من المهاجرين والأنصار ،والذين اتبعوهم بإحسان ، واعتقاد فضيلتهم وصدقهم ، والترحم على صغيرهم وكبيرهم ، وأولهم وآخرهم ، وصيانة أعراضهم وحرماتهم ، فذلك أمر ضروري ، وهو أحد الضروريات الخمس التي جاءت الشريعة بالمحافظة عليها ، وضبط حقوقها ، والأخذ على يد من هتكها ، وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم في مجمع الحج: (( إن دماءكم وأموالكم وأعراضكم بينكم حرام كحرمة يومكم هذا في شهر كم هذا في بلدكم هذا فليبلغ الشاهد الغائب ) ) (1) .

فهتك عرض مسلم والجناية عليه عظيم عند الله ورسوله والمؤمنين وهو من كبائر الذنوب ومن التشبه بالمنافقين وأعظم منه غمس الالسنه والأقلام في أهل العلم ومحاولة إسقاط قدرهم بأوهام من هنا وهناك والإيغال بالدخول في نياتهم ومقاصدهم والصد عن سبيلهم والاستخفاف بهم.

فهم خير الناس للناس ، وأفضل تابع لخير متبوع ، وهم الذين فتحوا البلاد بالسنان والقلوب بالإيمان ، ولم يعرف التاريخ البشري منذ بدايته ، تاريخا أعظم من تاريخهم ،ولا رجالا دون الأنبياء أفضل منهم ولا أشجع ، ومن داخله ش في هذا ، فلينظر في سيرهم على ضوء الأحاديث الصحيحة والآثار الثابتة ، يرى أمرا هائلا من حال القوم وعظيم ما آتاهم الله من الإيمان والحكمة والشجاعة والقوة .

(1) رواه البخاري [67] ومسلم [1679] عن أبي بكرة ، رضي الله عنه .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت