فهرس الكتاب

الصفحة 25 من 65

أولا: أن التوبة تهدم ما قبلها من الذنوب والخطايا ، ولو كانت كالجبال إذا كانت صادقة نصوحا ، وأن الإسلام يهدم ما قبله من الخطايا فلا يعاتب العبد إذا أحسن على ما فعل في الجاهلية .

الثاني: أن علي الداعية أن يتألف القلوب بنظرة أو كلمة حانية .

الثالث: المبايعة بالأيدي ، وأنها سنة من سنن الرسول صلى الله عليه وسلم

الرابع: حبه صلى الله عليه وسلم وما كان له من منزلة في قلوب الصحابة .

الخامس: أن الناس يوزنون بميزان قوله - سبحانه وتعالى: {أُولَئِكَ الَّذِينَ نَتَقَبَّلُ عَنْهُمْ أَحْسَنَ مَا عَمِلُوا وَنَتَجَاوَزُ عَنْ سَيِّئَاتِهِمْ فِي أَصْحَابِ الْجَنَّةِ وَعْدَ الصِّدْقِ الَّذِي كَانُوا يُوعَدُونَ} (الاحقاف:16)

السادس: أن الإنسان يقدر ببلائه في الإسلام .

السابع: أن الدهاء يستخدم لإعلاء كلمة الله ، ولا باس به ، وإذا استخدم لإضرار المسلمين فهو خبث ونكاية ونفاق ، والعياذ بالله .

ثمامة بن أثال

أما الرجل الرابع ، فهو: ثمامة بن أثال ؛ سيد بني حنفية ، وبنو حنيفة منهم: مسيلمة الكذاب ، ومنهم: ثمامة بن أثال .

ثمامة بن أثا كان يسكن في حصن له في ارض بني حنيفة في نجد ، وفي ليلة من الليالي سمع الرسول صلى الله عليه وسلم أن ثمامة هذا يريد أن يغزو المدينة .

فقال صلى الله عليه وسلم ، فيما يروى عنه: ( بل أنا اغزوه إن شاء الله ) ) .

أي: قبل أن يتحرك من هناك نرسل له من يغزوه .

فأرسل له صلى الله عليه وسلم خالد بن الوليد في كوكبه وفي سرية .

فأخذ خالد سيفه وخيله ، ومشى بالأبطال إلى وادي بني حنيفة في نجد .

وفي إحدى الليالي قال ثمامة لزوجته: أنا لا اخرج هذه الليلة للصيد أبدا ؛ لأنه شعر بشيء .

لكن الله إذا أراد شيئا اتمه { وَمَا رَمَيْتَ إِذْ رَمَيْتَ وَلَكِنَّ اللَّهَ رَمَى} (لأنفال: من الآية 17) .

قال زوجته: لم ؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت