فهرس الكتاب

الصفحة 27 من 65

فأطلقوه ، فذهب إلى نخلة من نخل المدينة ، فأخذ ماء فاغتسل ثم دخل المسجد ، وقال: اشهد أن لا إله إلا الله وانك رسول الله .

فقال له صلى الله عليه وسلم: (( ولماذا لم تسلم وأنت في القيد ) )؟

قال: أخشى أن تتحدث العرب إني أسلمت ذلا ؛ لأنه سيد من السادات .

قال: يا رسول الله ، إن شئت أن امنع حنطة اليمامة عن قريش فعلت .

قال: امنعها عنهم .

فذهب يعتمر ، فقال له كفار قريش: هيه ، يا ثمامة صبأت مع محمد .

قال: والله ، لا يأتيكم من اليمامة حبة حنطة .

فقيدوه ، فخرج من القيد ، وفر إلى اليمامة ، فضرب حظرا اقتصاديا عليهم فما وصلتهم حبة (1)

وفي قصته دروس:

أولا: جواز إدخال الكافر المجد للحاجة .

الثاني: التمهل بالكافر ثلاثة أيام لعله أن يهتدي .

الثالث: التضييق على الكافر لعله أن يهتدي أو يخاف .

الرابع: استخدام أهل الوجاهات وإنزالهم منازلهم .

الخامس: الغسل للكافر .

ضمام بن ثعلبة

وأما الرجل الخامس ، فهو: ضمام بن ثعلبة: وحديثه في (( الصحيحين ) ).

سمع بداع للرسول صلى الله عليه وسلم يعرض الإسلام ، فاطمأن قلبه ، فأخذ ناقته ، وركبها ووفد إلى الرسول صلى الله عليه وسلم .

فأتى ، والصحابة مجتمعون في المسجد مع الرسول صلى الله عليه وسلم ، والرسول صلى الله عليه وسلم كان من هديه أن يتكئ أحيانا على الميسرة ، وأحيانا على الميمنة ، فيأتي الأعرابي والغريب فلا يعرف الرسول صلى الله عليه وسلم

فأتى هذا الرجل ، فعقل ناقته في طرف المسجد ، وجاء بعصاه يتخطى الصفوف ، وقال: أين ابن عبد المطلب ؟ أي: محمد صلى الله عليه وسلم !!

فأتى هذا الرجل ، فعقل ناقته في طرف المسجد ، وجاء بعصاه يتخطى الصفوف ، وقال: أين ابن عبد المطلب ؟ أي: محمد صلى الله عليه وسلم !!

(1) انظر: القصة في (( الإصابة ) ) (957) وأصلها في (( الصحيح ) )بنحوها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت