فهرس الكتاب
فأطلقوه ، فذهب إلى نخلة من نخل المدينة ، فأخذ ماء فاغتسل ثم دخل المسجد ، وقال: اشهد أن لا إله إلا الله وانك رسول الله .
فقال له صلى الله عليه وسلم: (( ولماذا لم تسلم وأنت في القيد ) )؟
قال: أخشى أن تتحدث العرب إني أسلمت ذلا ؛ لأنه سيد من السادات .
قال: يا رسول الله ، إن شئت أن امنع حنطة اليمامة عن قريش فعلت .
قال: امنعها عنهم .
فذهب يعتمر ، فقال له كفار قريش: هيه ، يا ثمامة صبأت مع محمد .
قال: والله ، لا يأتيكم من اليمامة حبة حنطة .
فقيدوه ، فخرج من القيد ، وفر إلى اليمامة ، فضرب حظرا اقتصاديا عليهم فما وصلتهم حبة (1)
وفي قصته دروس:
أولا: جواز إدخال الكافر المجد للحاجة .
الثاني: التمهل بالكافر ثلاثة أيام لعله أن يهتدي .
الثالث: التضييق على الكافر لعله أن يهتدي أو يخاف .
الرابع: استخدام أهل الوجاهات وإنزالهم منازلهم .
الخامس: الغسل للكافر .
ضمام بن ثعلبة
وأما الرجل الخامس ، فهو: ضمام بن ثعلبة: وحديثه في (( الصحيحين ) ).
سمع بداع للرسول صلى الله عليه وسلم يعرض الإسلام ، فاطمأن قلبه ، فأخذ ناقته ، وركبها ووفد إلى الرسول صلى الله عليه وسلم .
فأتى ، والصحابة مجتمعون في المسجد مع الرسول صلى الله عليه وسلم ، والرسول صلى الله عليه وسلم كان من هديه أن يتكئ أحيانا على الميسرة ، وأحيانا على الميمنة ، فيأتي الأعرابي والغريب فلا يعرف الرسول صلى الله عليه وسلم
فأتى هذا الرجل ، فعقل ناقته في طرف المسجد ، وجاء بعصاه يتخطى الصفوف ، وقال: أين ابن عبد المطلب ؟ أي: محمد صلى الله عليه وسلم !!
فأتى هذا الرجل ، فعقل ناقته في طرف المسجد ، وجاء بعصاه يتخطى الصفوف ، وقال: أين ابن عبد المطلب ؟ أي: محمد صلى الله عليه وسلم !!
(1) انظر: القصة في (( الإصابة ) ) (957) وأصلها في (( الصحيح ) )بنحوها.