فهرس الكتاب
الثاني: انه لا باس أن ينادي الإنسان بأمه أو أم أبيه ؛ لأن بعض الناس قد يغضب عليك إذا لم تقل له: يا شيخ ، أو يا صاحب الفضيلة ، أو يا صاحب السعادة ، أو يا صاحب الفخامة .
الثالث: أما في حقه صلى الله عليه وسلم فالواجب أن ينادى باسم الرسالة لقوله تعالى {لا تَجْعَلُوا دُعَاءَ الرَّسُولِ بَيْنَكُمْ كَدُعَاءِ بَعْضِكُمْ بَعْضًا} (النور: من الآية 63) فينادي بيا رسول الله ، أو يا نبي الله
الرابع: جواز العرض على الشيخ والمعلم ما يفعل أهل الحديث .
الخامس: أن على العالم أن يكون واسع الصدر .
عبدالله بن سلام
وأما الرجل السادس ، فهو: عبد الله بن سلام الذي يقول الله فيه: {قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِنْ كَانَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ وَكَفَرْتُمْ بِهِ وَشَهِدَ شَاهِدٌ مِنْ بَنِي إِسْرائيلَ عَلَى مِثْلِهِ فَآمَنَ وَاسْتَكْبَرْتُمْ إِنَّ اللَّهَ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ} (الاحقاف:10) كان يهوديا فأسلم ، وقصة إسلامه عجيبة .
هاجر الرسول صلى الله عليه وسلم إلى المدينة ، فاستقبلته القلوب وحيته الأرواح ، وعانقته النفوس .
فنزل في سوق المدينة .
قال ابن سلام: انجفل الناس ( أي: هرعوا ) إلى الرسول صلى الله عليه وسلم فكنت فيمن انجفل فاجتمعت معهم ، فلما استبنت وجه الرسول صلى الله عليه وسلم عرفت أن وجهه لي بوجه كذاب فاقتربت منه فإذا هو يقول: (( يا أيها الناس أفشوا السلام وأطعموا الطعام وصلوا الأرحام وصلوا بالليل والناس نيام تدخلوا الجنة بسلام ) )رواه الترمذي وهو صحيح .
قال: فلما سمعت هذه الكلمات ، أتيت إلى الرسول صلى الله عليه وسلم فقلت يا رسول الله ، اشهد أن لا إله إلا الله وأشهد انك رسول الله ؛ لأنه كان يقرأ التوراة ويعرف وصف الرسول صلى الله عليه وسلم فيها .
قال: يا رسول الله ، أسألك عن ثلاث مسائل لا يعرفها إلا نبي .
قال: (( ما هي ) )؟