فهرس الكتاب

الصفحة 68 من 302

1635 حَدَّثَنَا عَليُّ بْنُ عَبْدِاللهِ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ حَدَّثَنَا عَبْدُالرَّحْمَنِ بْنُ القَاسِمِ أَنَّهُ سَمِعَ أَبَاهُ وَكَانَ أَفْضَل أَهْل زَمَانِهِ يَقُولُ سَمِعْتُ عَائِشَةَ رَضِي الله عَنْهَا تَقُولُ طَيَّبْتُ رَسُول اللهِ صَلى الله عَليْهِ وَسَلمَ بِيَدَيَّ هَاتَيْنِ حِينَ أَحْرَمَ وَلحِلهِ حِينَ أَحَل قَبْل أَنْ يَطُوفَ وَبَسَطَتْ يَدَيْهَا (1)

(1) قوله رحمه الله: ( باب الطيب عند رمي الجمار والحلق قبل الإحرام ) يحتمل أن يكون قوله: ( والحلق ) معطوفة على ( رمي ) فيكون المعنى: باب رمي الجمار وباب الحلق ، ويحتمل أن المعنى الطيب والحلق قبل الإفاضة ، يعني أنه يحلق قبل أن ُيفيض ، لكن الظاهر المعنى الأول ، رمي الجمار والحلق بدليل أنه ساق حديث عائشة: ( كنت أطيب النبي صلى الله عليه وسلم حين يحرم ولحله قبل أن يطوف بالبيت ) فقولها: (لحله قبل أن يطوف بالبيت ) يدل على أنه لا حل إلا بعد الحلق وإلا لقالت ولحله قبل أن يحلق ؛ لأنه لو كان يحل برمي جمرة العقبة لكان يحل بالرمي قبل الحلق لأنه بعد الرمي نحر ثم بعد النحر حلق ، فلما قالت: (ولحله قبل أن يطوف بالبيت ) عُلم أن الحل لا يكون إلا بعد الحلق ، فيكون بين الحلق والطواف بالبيت ، وهذا هو الراجح من قول العلماء وهو الأحوط أنه لا يحل التحلل الأول إلا إذا رمى وحلق . شوف الترجمة في شرحه .

تعليق من فتح الباري:

قوله: ( باب الطيب بعد رمي الجمار والحلق قبل الإفاضة ) أورد فيه حديث عائشة طيبت رسول الله صلى الله عليه وسلم بيدي حين أحرم ولحله حين أحل قبل أن يطوف الحديث ، ومطابقته للترجمة من جهة أنه صلى الله عليه وسلم لما أفاض من مزدلفة لم تكن عائشة مسايرته وقد ثبت أنه استمر راكبا إلى أن رمى جمرة العقبة ، فدل ذلك على أن تطييبها له وقع بعد الرمي وأما الحلق قبل الإفاضة فلأنه صلى الله عليه وسلم حلق رأسه بمنى لما رجع من الرمي ، وأخذه من حديث الباب من جهة التطيب فإنه لا يقع إلا بعد التحلل ، والتحلل الأول يقع بأمرين من ثلاثة الرمي والحلق والطواف .

الشيخ: قوله: ( بأمرين من ثلاثة ) هذا هو المشهور عند الفقهاء لكن ليس عليه دليل ، يقولون اثنين من ثلاثة الرمي والحلق والطواف إذا فعل اثنين حل التحلل الأول ، وبناء على هذا لو حلق وطاف حل التحلل الأول قبل أن يرمي ، وفي نفسي من هذا شيء . والذي ينبغي أن يقال إن التحلل الأول يحصل بالرمي والحلق ، وبالنحر لمن ساق الهدي ، هذا الذي يظهر من السنة . وكأن ابن حجر رحمه الله حمل الترجمة على الاحتمال الثاني يعني أن التطييب وباب الحلق قبل أن يفيض إلى البيت . والترجمة محتملة لهذا المعنى وللمعنى الذي ذكرنا أولًا وهو أن أراد بعد الرمي والحلق فيكون قبل الإفاضة وهذا هو ما يدل عليه عائشة رضي الله عنها ، فالظاهر أن البخاري رحمه الله أراد هذا المعنى دون ما أشار إليه الحافظ .

متابعة التعليق: فلولا أنه حلق بعد أن رمى لم يتطيب وفي هذا الحديث حجة لمن أجاز الطيب وغيره من محظورات الإحرام بعد التحلل الأول ومنعه مالك وروى عن عمر وابن عمر وغيرهما وقد تقدم الكلام على حديث الباب مستوفي في باب الطيب عند الإحرام وأحلت على هذا السياق هناك .

تنبيه: قوله: ( حين أحرم ) أي حين أراد الإحرام ، وقوله: ( حين أحل ) أي لما وقع الإحلال وإنما كان كذلك لأن الطيب بعد وقوع الإحرام لا يجوز والطيب عند إرادة الحل لا يجوز لأن المحرم ممنوع من الطيب والله أعلم .

سؤال: يا شيخ بارك الله فيك ، هل يقال لمن ساق الهدي أنه يجوز أن يتحلل التحلل الأول إذا قدم النحر على الرمي والحلق ؟

الجواب: لا .. حتى ينحر حسب فعل الرسول عليه الصلاة والسلام.

سؤال: يا شيخ أحسن الله إليك ، من كان يقف في بعض الليل في منى ثم يبيت الباقي خارج منى ؟

الجواب: المبيت في منى المبيت معظم الليل سواء من أوله أو من آخره . فإن كان من أوله فلا بد أن يبقى حتى ينتصف الليل ، وإن كان من آخره فلا بد أن يأتي إلى منى قبل أن ينتصف الليل .

سؤال: عفا الله عنك ، بعض الحجاج يأخذ الحصى الذي عند الجمار متعمدًا ، لو فعل هذا تعمدًا هل يأثم ؟

الجواب: لا .. ما يأثم ، هو الأسهل لأن الذي عند الجمار حصى كثير لكن في الطريق تبقى مدة ما ترى حصاة ، فبعض الناس يفعل هذا وهو الأسهل له ، وربما يكون فقيها ويفعل هذا ليقتضى به ويتبين أن اشتراط أن لا يكون قد رُمي بها ليس عليه دليل .

ش14 ـ وجه ب:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت