فهرس الكتاب
فإن قلتم فما المقصود من الآية إذا!؟ فنقول لكم إن الخطاب الرباني إن وجه للرسول صلى الله عليه وسلم فهو خطاب لأمته فإن الله عز وجل يخاطب أعلى منزلة بشرية وهم الرسل بهذا الكلام فيتبادر لقلوبنا فورا أنه إن كان الرسول صلى الله عليه وسلم يخاطب هكذا فما يكون حالي لو أشركت؟ فيكون لسامع تلك الآية أشد زجرا ونهرا وتحذيرا عن الوقوع في الشرك لأنه الرسول الذي هو رسول يخاطب بهذا فما بالنا نحن! وهذا اسلوب قرآني عظيم يستعمله الله عز وجل في موعظة الأمة التابعة لرسولها ومثاله آيات أخرى كقوله تعالى (يا نساء النبي لستن كأحد من النساء إن اتقيتن فلا تخضعن بالقول فيطمع الذي في قلبه مرض ...) إلى آخر الآيات فنقول هل هنا حرم الله الخضوع بالقول على أمهات المؤمنين وأحله على بقية النساء! بالطبع لا فإن كان الله عز وجل يعض من هم أشرف النساء في العفة والطهارة فموقع الوعظ يجب أن يكون على الذين هم دونهن من باب أولى وقعه أشد فتقول إحدى نساء المسلمين الله عز وجل يعض الطاهرات فما بالنا نحن. فتزيدها تلك الآيات بعدا عن المحظور والدليل أيضا على أن الخطاب الذي للرسول يوجه للأمة أيضًا قوله تعالى (و لا تصلي على أحد منهم مات أبدا ولا تقم على قبره إنهم كفروا بالله ورسوله وماتوا وهم كافرون) فهنا نحن لا يجوز لنا أن نصلى على المنافقين والكفار ولا يجوز أن نصلى ونقول إنما النهي كان للرسول صلى الله عليه وسلم وليس لأمته وأنتم تعترفون بهذا يا شيعة.
ثم نحن نقول هذا الأسلوب استعمله الرسول صلى الله عليه وسلم في وعضه للناس (لو فاطمة بنت محمد سرقت لقطع محمد يدها) فهل يعني هذا أن الرسول صلى الله عليه وسلم يلمح أن ابنته ستسرق في المستقبل وهو يهددها؟! لا والله بل زجرا للسامعين فكلهم سيرتدع ويقول هو سيقطع يد ابنته لو سرقت رغم أنها ابنته فكيف بنا نحن ولا قرابة بيننا وبينه! فنحن نقول الله عز وجل يقول هذا لرسله فكيف بنا نحن!
وهذا الكلام أشبه بقوله تعالى (و لو تقول علينا بعض الأقاويل لقطعنا منه بالوتين فما منكم من أحد عنه حاجزين) فهل معني هذا الكلام أن الرسول صلى الله عليه وسلم قد تقول على الله! بالطبع لا لأن الله لم يقطع من الوتين فهذه الآية والتي قبلها لا تنافي حصول ما أخبر الله عن صيرورته لنبيه من بلوغه أعلى المراتب في الجنة وكذلك آية الرضوان تشهد بأنهم سيصيرون للجنة جمعنا الله بهم بحبنا لهم.
فحديث الذود عن الحوض لا يكون للـ 1400 من الذين بايعوا وإنما غيرهم من الذين كفروا و ارتدوا فالصحابي تعريفه كل من اجتمع بالرسول صلى الله عليه وسلم وآمن به ومات على ذلك. والملاحظ أن الذين كفروا هم الذين حاربهم الصديق رضي الله عنه فهم كانوا مسلمين وفدوا على الرسول صلى الله عليه وسلم و اجتمعوا به وبايعوه وآمنوا به ولكن انقلبوا ولم يموتوا على ما بايعوا الرسول صلى الله عليه وسلم وماتوا كفارا لأنهم منعوا الزكاة ولذلك استحل أبو بكر دمائهم لأنهم خالفوا شروط شهادة أن لا إله إلا الله محمد رسول الله لأن الزكاة من حقها. فالدين ليس فيه تؤمن ببعض وتكفر ببعض ولذلك منهم من قال بل المفروض أن الزكاة لا تدفع إلا للرسول صلى الله عليه وسلم أما بعد مماته فلا زكاة.
فهل الله عز وجل أنزل آيات الزكاة والرسول شرحها تفصيلا بالسنة هل هذا فقط لوقت حياته! بالطبع لا لأن الله عز وجل شرع دينا ليس بعده شرع آتي وهو لكل الأجيال القادمة إلى أن يرث الله الأرض ومن عليها. فالله لم يشرع الصلاة فقط بزمن الرسول صلى الله عليه وسلم.
والعجيب أن الروافض نسوا وتناسوا كلا المرتدين عن الإسلام من العرب من الذين حاربهم الصديق ولم يصرحوا إلا بالصحابة الباقون على الإسلام و اتهموهم بالكفر والأعجب منه أنهم أخرجوا علي و المقداد وسلمان وأبو ذر من هذا التعميم بدون دليل من الحديث الذي هو من عندنا بما استشهدوه علينا!
وفي نهاية المطاف أقول في هذه الآية يخبر الله عز وجل ويشهد برضوانه عنهم ثم يتنطع الروافض ويقولون بل سيكفرون ويكونون أعداءا لله في المستقبل. وينسب الروافض لله ما ينزهون أنفسهم عنه فنعوذ بالله من قولهم ونبرأ لله منهم.
شبهات حول أبي بكر رضي الله عنه
مبحث مطاعن التيجاني في الخليفة الأول أبو بكر الصديق والرد عليه في ذلك: